تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
في ذلك كما سيجئ والأخذ من غيرها ، وعلى جواز الأخذ مع القول المذكور ، وعدمه مع عدمه . واعلم أنه قد فهم من هذه الأخبار سقوط الحق في الدنيا ، وهو المشهور ، وقول الشيخ في الخلاف والنهاية والمبسوط في موضع ، ونقل الاجماع عليه في الخلاف ، فليس له الدعوى والأخذ ، ولا يسمع بينته ، ولا يحكم له به لكن يجب على المدعى عليه أن يخرج عن حقه إن كان عنده ، فإذا أقر وأعطاه ، له الأخذ . وتدل على السقوط أيضا رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله الدالة على اليمين في الدعوى على الميت ( 1 ) . كأنها صحيحة وسيجئ . وصحيحة محمد بن مسلم في أن اليمين مسقط للحق وأنها كالبينة ( 2 ) فتأمل . وجوز الشيخ المفيد ذلك مطلقا ، ما لم يشترط سقوطه باليمين . وقال في موضع آخر من المبسوط : أنه إن أقام البينة غيره وتولى ذلك الغير الاشهاد ولم يعلم هو ، أو هو تولى ولكن نسي أن له بينة ، فإنه يقوى في نفسي أنه تقبل بينته . واختار في المختلف مذهب النهاية . ثم قوى واستحسن ما في موضع آخر من المبسوط ، حيث قال بعد نقل دليل الشيخ المفيد بأن كل حالف يجب عليه الحق بإقراره ، يجب عليه بالبينة كما قبل اليمين ، وجوابه بالفرق ، فإن الاقرار أقوى من البينة ، فلا يلزم التساوي . ويحتمل عندي قويا سماع بينته إن خفي عنه أن له بينة ، بأن يتولى الاشهاد وكيله ، أو اتفق أنهما شهدا من غير شعور منه بذلك ، لأنه طلب
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 4 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 ج 18 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 9 و 10 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 178 و 179 .
مجمع الفائدة — صفحة 105 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني