شرح
ولخضر هذا ( نوادر ) ، روى عنه النجاشي بإسناده عن إبراهيم المذكور فهو
تلميذه . فحسن الخبر غير ظاهر ، إذ لم يعلم من حال خضر غير ذلك . ومع قطع النظر
عنه ( إبراهيم ) قيل : ثقة ، وقيل : واقفي ، ذكره المصنف في الخلاصة .
وعلى تقدير توثيقه فالخبر صحيح ، وحسن في الكافي ، نعم هو حسن في
التهذيب ، لإبراهيم بن هشام ، إلا أن يريد أن سبب حسنه إبراهيم بن عبد الحميد ،
كما أشار إليه عند ذكر عيسى بن أبي منصور في الخلاصة .
ولقول النبي صلى الله عليه وآله : من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له
بالله فليرض ، ومتى لم يرض فليس من الله في شئ ( 1 ) .
فإن الظاهر أن المراد مع الاستحلاف ، فتأمل .
ويدل أيضا على جواز الأخذ مع الجحود مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد ، عن
بعض أصحابنا في الرجل يكون له على الرجل المال ، فيجحده إياه فيحلف يمين
صبر أن ليس له عليه شئ ، قال : ليس له أن يطلب منه ، وكذلك إن احتسبه
عند الله فليس له أن يطلبه منه ( 2 ) .
ورواية علي بن سليمان - الثقة - قال : كتبت إليه : رجل غصب مالا أو
جارية ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه ، أيحل له حبسه
عليه أم لا ؟ فكتب عليه السلام : نعم يحل له ذلك إن كان بقدر حقه ، وإن كان
أكثر منه فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي إليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : كتاب القضاء : باب 8 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 ولفظ
الحديث ( أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن ابن أبي عمير عن منصور بن يوسف عن أبي حمزة الثمالي عن علي
بن الحسن عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تحلفوا إلا بالله ومن حلف بالله فليصدق ومن
حلف له فليرض ، ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله ) ج 3 طبع أول .
( 2 ) الوسائل باب 48 من كتاب الايمان ح 2 ج 16 ص 215 .
( 3 ) الوسائل كتاب التجارة باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 9 .