شرح
فيها جواز الأخذ من غير الحبس ، ومن الوديعة أيضا .
ولكن في سند هذه تأمل ، لأنه نقل في التهذيب عن محمد بن الحسن
الصفار عن محمد بن عيسى عن علي بن سليمان ، وفي الاستبصار بدل ( عيسى )
( يحيى ) .
وفي هذا إشكال ، لأن علي بن سليمان ليس إلا واحدا ، وهو ممن له اتصال
بصاحب الأمر عليه السلام ، فنقل محمد بن عيسى عنه غير معقول ، وكذا نقل محمد
بن الحسن عن محمد بن يحيى .
والظاهر صحة ما في الاستبصار وأنه الخثعمي ، ولا إشكال ، ولكن توثيقه
غير ظاهر ، لاشتراكه على الظاهر ، فتأمل .
ورواية عبد الله بن وضاح قال : كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة
فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته ، وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة
فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة ، فأردت أن أقبض الألف درهم التي
كانت لي عنده وأحلف عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبرته أني قد
أحلفته فحلف وقد وقع له عندي مال ، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي
حلف عليها فعلت . فكتب عليه السلام : لا تأخذ منه شيئا ، إن كان ظلمك فلا
تظلمه ، ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ،
ولكنك رضيت بيمينه ، فقد مضت ( ذهبت - ئل ) اليمين بما فيها ، فلم آخذ منه شيئا ،
فانتهيت إلى كتاب أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) .
وهذه أيضا تدل على الحمل المذكور .
وأيضا يمكن الجمع بالحمل على عدم الأخذ من الأمانة والوديعة ، للأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 2 ج 18 ص 180 .