ولو كان المال وديعة كره الأخذ على رأي .
شرح
ولأنه كل ما يضمن صحيحه ، يضمن فاسده .
ولأنه كالمأخوذ بالسوم .
وقد يمنع صحة الأولين وعمومهما ، وكذا صحة الثالث مع أنه قياس .
ولأنه مأخوذ بغير إذن صاحبه كقبض الرهن بغير إذن الراهن .
واستدل بالأخير في الشرح ، وقال : هكذا علله المحقق ، وفيه نظر لأنه أذن
لاستيفاء حقه الشرع ، وهو أعظم من المالك ، وبه يفرق بينه وبين المرتهن .
( الثاني ) عدمه ، للأصل ، ولأن الظاهر أن مأذون الشارع لا يوجب الضمان
حتى يقوم به دليل .
واستدل له في الشرح بأنه مقبوض بحق فجرى مجرى الرهن .
وقال فيه المصنف متوقف ، حيث أحال الضمان إلى الشيخ ، ويمكن فهم
عدم الضمان ، فافهم .
وقال في الشرح : إنه مبني على جواز الأخذ من غير جنسه ، وإنه أخذ ليبيع
بقدر حقه الخ .
ويفهم من كلامه أن له تأملا في جواز الأخذ من غير جنس حقه ، وقد مر
ما يدل عليه فافهم ، وأنه إذا أخذ ليبيع كله لأخذ حقه ، لم يكن كذلك .
والظاهر أنه كذلك إذا توقف الحق عليه .
وأيضا أنه إن أراد أن يتملك منه بعضه وتلف قبل أن يجعله كذلك ، لم
يكن أيضا كذلك .
وهو أيضا محل التأمل ، فإن الظاهر أنه مع إرادة ذلك وعدم التقصير وتلفت
قبله ، لا فرق بينه وبين الأخذ - ليبيعه ويأخذ بقدر حقه - في الضمان وعدمه .
قوله : " ولو كان المال الخ " . إذا كان المال الذي عند صاحب الحق
وديعة ، هل يجوز له الأخذ منه أم لا ؟ قيل : لا ، وهو مذهب الشيخ في النهاية وجماعة