فإن تلفت العين قبل بيعها ، قال الشيخ : لا ضمان .
شرح
الاحلاف بظن عجزه عن استخلاص حقه بالبينة . فما قواه الشيخ في المبسوط لا يخلو
عن وجه حسن .
وأنت تعلم أن الروايات خصوصا صحيحة ابن أبي يعفور لا تبقى له قوة ولا
وجه حسن يستحسنه العقل .
وأنه قال في الفقيه بعد صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( 1 ) : قال مصنف هذا
الكتاب : متى جاء الرجل الذي يحلف على حق ثابت وحمل ما عليه مع ما ربح فيه ،
فعلى صاحب الحق أن يأخذ منه رأس المال ونصف الربح ويرد عليه نصف الربح
لأن هذا رجل تائب ، وروى ذلك مسمع أبو سيار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 )
وسأذكر الحديث بلفظه في هذا الكتاب في باب الوديعة .
وأنت تعرف بعدها عن القواعد ، إلا أن يحمل على الشراء بالعين وصحة
الفضولي مطلقا ، وإعطاء نصف الربح على الاستحباب والاحسان لا الوجوب كما
هو ظاهرها ، ويدل على الاحسان إلى التائب ، على أن رواية مسمع غير صحيحة .
ثم اعلم أن الظاهر عدم الخلاف مع تعذر الاستيفاء بالاثبات - لعدم البينة
أو عدم الحاكم على ما يظهر من المتن وغيره - في جواز الأخذ مثلا إن كان مثليا ،
ويقع بيده المثل ، وإلا القيمة المقررة للحقوق .
قوله : " فإن تلفت العين الخ " . إذا أخذ صاحب الحق عينا من مال من
عنده وأراد بيعه ليأخذ حقه ويرد الباقي ، فتلفت العين قبل البيع ، فيه وجهان :
( الأول ) الضمان ، لقوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 ح 1 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 177 .
( 2 ) الوسائل باب 48 من كتاب الايمان ح 3 ج 16 ص 215 .
( 3 ) عوالي اللآلئ : ج 1 ص 34 وص 389 وج 2 ص 345 وج 3 ص 246 وص 251 طبع مطبعة
سيد الشهداء - قم .