تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فإن تلفت العين قبل بيعها ، قال الشيخ : لا ضمان .
شرح
الاحلاف بظن عجزه عن استخلاص حقه بالبينة . فما قواه الشيخ في المبسوط لا يخلو عن وجه حسن . وأنت تعلم أن الروايات خصوصا صحيحة ابن أبي يعفور لا تبقى له قوة ولا وجه حسن يستحسنه العقل . وأنه قال في الفقيه بعد صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( 1 ) : قال مصنف هذا الكتاب : متى جاء الرجل الذي يحلف على حق ثابت وحمل ما عليه مع ما ربح فيه ، فعلى صاحب الحق أن يأخذ منه رأس المال ونصف الربح ويرد عليه نصف الربح لأن هذا رجل تائب ، وروى ذلك مسمع أبو سيار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) وسأذكر الحديث بلفظه في هذا الكتاب في باب الوديعة . وأنت تعرف بعدها عن القواعد ، إلا أن يحمل على الشراء بالعين وصحة الفضولي مطلقا ، وإعطاء نصف الربح على الاستحباب والاحسان لا الوجوب كما هو ظاهرها ، ويدل على الاحسان إلى التائب ، على أن رواية مسمع غير صحيحة . ثم اعلم أن الظاهر عدم الخلاف مع تعذر الاستيفاء بالاثبات - لعدم البينة أو عدم الحاكم على ما يظهر من المتن وغيره - في جواز الأخذ مثلا إن كان مثليا ، ويقع بيده المثل ، وإلا القيمة المقررة للحقوق . قوله : " فإن تلفت العين الخ " . إذا أخذ صاحب الحق عينا من مال من عنده وأراد بيعه ليأخذ حقه ويرد الباقي ، فتلفت العين قبل البيع ، فيه وجهان : ( الأول ) الضمان ، لقوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 ح 1 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 177 . ( 2 ) الوسائل باب 48 من كتاب الايمان ح 3 ج 16 ص 215 . ( 3 ) عوالي اللآلئ : ج 1 ص 34 وص 389 وج 2 ص 345 وج 3 ص 246 وص 251 طبع مطبعة سيد الشهداء - قم .