ولو ترك جلدة يسيرة من الحلقوم حرم .
شرح
يونس ( 1 ) مع عدم الصحة لاشتراك علي بن محمد على ما في الكافي ( 2 ) ، والكلام في
يونس إلا أنها مذكورة في التهذيب ( 3 ) بغير ما في الكافي ، ولكن ليس فيها علي بن
محمد ، فكأنها حسنة إن لم يغير القول في يونس دلت على تحريم أكل البقر إلا إذا
ذبح .
ويمكن فهم تحريم المذبوح إلا مع الذبح .
ولكن ما دل على عدم حل المنحور إلا بالنحر وعموم ( إلا ما ذكيتم ) ونحوه
يدل على الحل مطلقا بما يصدق عليه التذكية ، ولا شك في صدقها بقطع الأوداج بل
الحلقوم كما تقدم فتأمل ولا تخرج عن الاحتياط مهما أمكن فإنه طريق السلامة .
قوله : ( ولو ترك جلدة يسيرة من الحلقوم حرم ) أي لا بد من قطع كل
واحد من الأعضاء الأربعة بالكلية ، فلا يكفي قطع الكل إن بقي من البعض شئ
مثل جلدة يسيرة من الحلقوم ، وكذا من المري والودجين ويحتمل اختصاصه بالحلقوم
فتأمل .
وقد مر دليل التحريم حينئذ مع ما فيه ، فإن دليله غير تام والقائل بالعدم
موجود فتأمل .
ولو قدمه على قوله : ( ويكفي ) لكان أولى فإنه من تتمة قوله : ( ولا يجزي لو
قطع بعضها ) وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 257 .
( 2 ) مسندها في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن
محمد ، عن أحمد بن محمد بن نصر ، عن يونس بن يعقوب .
( 3 ) في التهذيب هكذا : محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم
عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن يونس بن يعقوب . ولكن سند الوسائل غير ما في الكافي والتهذيب
فلاحظ .