تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
ورواية أبان بن تغلب الآتيتين ثم قال : وعن الشيخ يحيى ( 1 ) أن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب ، ونعم ما قال . ( انتهى ) . ولا يخفى الاجمال والاغلاق في هذه المسألة ، والذي معلوم ( 2 ) أنه إذا صار الحيوان الذي يجري فيه الذبح بحيث علم أو ظن على الظاهر موته إلى أنه ميت بالفعل وإن حركته حركة المذبوح مثل حركة الشاة بعد اخراج حشوها وذبحها وقطع أعضائها والطير كذلك فهو ميتة لا ينفعه الذبح . وإن علم عدمه فهو حي يقبل التذكية ويصير بها طاهرا وتجري فيه أحكام المذبوح . والظاهر أنه كذلك ، وإن علم أنه يموت في الحال والساعة لعموم الأدلة التي تقتضي ذبح ذي الحياة ، فإنه حي مقتول ومذبوح بالذبح الشرعي ، ولا يؤثر في ذلك أنه لو لم يذبح لمات سريعا أو بعد ساعة ، فما ذكرنا عن الدروس سابقا من قوله : ( فلو علم موته الخ ) محل التأمل ، فإنه يفهم منه أن المدار على قلة الزمان وكثرته فتأمل . وبالجملة ينبغي المدار على الحياة وعدمها لا طول زمانها وعدمه لما مر فافهم . وأما إذا اشتبه حاله ولم يعلم موته بالفعل ولا حياته ، وإن حركته حركة
هامش
( 1 ) الظاهر أنه يحيى بن أحمد بن سعيد الحلبي ابن عم المحقق وتلميذه ، صاحب كتاب الجامع وفي تنقيح المقال ج 3 ص 312 : عنونه ابن داود قائلا يحيى بن أحمد بن سعيد شيخنا الإمام العلامة ، الورع القدوة ، كان جامعا لفنون العلوم الأدبية ، والفقهية ، والأصولية كان أورع الفضلاء وأزهدهم له تصانيف جامعة للفوائد منها كتاب الجامع للشرايع في الفقه وكتاب المدخل في أصول الفقه وغير ذلك مات في ذي الحجة سنة تسعين وستمائة انتهى ( انتهى ما في التنقيح ) . ( 2 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب والذي هو معلوم الخ .