تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ويكفي في المنحور طعنه في ثغرة النحر ، وهي وهدة اللبة .
شرح
في رواية زيد الشحام : خروج الدم ، وهو أعم من الجري وإن كان سوقها للضرورة إلا أنها عامة . والظاهر عدم الفرق في ذلك بين حال الضرورة بعدم وجدان الحديدة وغيرها . ويمكن عدم المنافاة بينها وبين ما في روايتي عبد الرحمان ، فإنهما تدلان على حصول التذكية بفري الأوداج ولا تدلان على عدمها بغيره إلا بمفهوم . والظاهر أن منطوق صحيحة الشحام أقوى منه فلا يقيد به وإن كان يتوهم أولوية الجمع بحملها عليهما لحمل المطلق على المقيد ، الثابت في الأصول ، لما ( 1 ) عرفت من عدم صراحة هذا المفهوم وتقوية هذا المنطوق . على أنك قد عرفت غير مرة إن التخصيص بالمفهوم إنما نقول به إذا كان دلالة المفهوم أقوى على ( 2 ) نفي الحكم عن غير المذكور ، من دلالة العام على وجود حكمه في تلك الأفراد المنفي عنها الحكم بالمفهوم فتأمل . وبالجملة ، المسألة لا تخلو عن إشكال ، من عدم الدليل ، ومن قول أكثر العلماء ولا شك أن الاحتياط معهم وإن لم يكن دليلهم قويا ، فلا ينبغي الخروج مهما أمكن عن الاحتياط وذلك ظاهر . قوله : ( ويكفي في المنحور الخ ) اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن التذكية إما بآلة الصيد وقد مر ، وإما بغيرها ، ففي السمك والجراد أخذهما من الماء وغيره حيا ، سواء كان الآخذ مسلما أو كافرا ، بشرط العلم بأنه أخذهما حيا ، وفي غيرهما إما الذبح أو النحر ، والأول في غير الإبل وقد مر طريقه ، والثاني فيه . فلو عكس لم يحل شئ منهما خلافا لبعض العامة ، والنحر إنما يحصل بطعن
هامش
( 1 ) تعليل لقوله قدس سره : ( فلا يقيد ) . ( 2 ) متعلق بقوله رحمه الله : دلالة المفهوم الخ .