شرح
السكين ونحوه واجالته وادخاله في الوهدة التي منتهى الرقبة والصدر ، يقال لها :
وهدة اللبة ( 1 ) وهي الصدر .
وأشار بقوله : ( ويكفي ) إلى رد قول بعض العامة : إنه يحتاج مع ذلك إلى
قطع الحلقوم والمري .
لعل دليلهم الاجماع المستند إلى بعض الروايات ، مثل حسنة معاوية بن
عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : النحر في اللبة ، والذبح في " الحلقوم ( 2 ) .
وحسنة صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ذبح البقر من
المنحر ؟ فقال : ( لا ) ( 3 ) ، للبقر الذبح وما نحر فليس بذكي ( 4 ) .
ورواية يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام : إن
أهل مكة لا يذبحون البقرة إنما ينحرون في لبة البقر فما ترى في أكل لحمها ؟ قال :
فقال : فذبحوها وما كادوا يفعلون لا تأكل إلا ما ذبح ( 5 ) .
وما تقدم في اعتبار الذبح من قطع الحلق ونحوه ، فلا يحل بدونه إلا الإبل
بالاجماع .
وفي إفادة هذه الأخبار تمام المطلوب تأمل واضح مع عدم الصحة إلا أن
يكون هنا اجماع أو غيره من الأخبار مما لم نطلع عليه .
نعم قد دلت رواية صفوان ( 6 ) على عدم تذكية البقر بالنحر ، ورواية
هامش
( 1 ) اللبة بفتح اللام وتشديد الباء المنحر وموضع الفلادة ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 256 .
( 3 ) ليس في الكافي والتهذيب والوسائل لفظة ( لا ) .
( 4 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 257 .
( 5 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 257 .
( 6 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 257 .