ولو قطع من القفا وأسرع إلى قطع الأعضاء قبل حركة المذبوح حل .
ولو نزع آخر حشوته مع الذبح حرم إن لم ينفرد الذبح
بالتذفيف .
شرح
هذا إذا لم يستدركه ، أما إذا قطع البعض ثم استدرك قطع الباقي ففصل في
الدروس وقال : فلو قطع البعض وأرسله ثم تممه ، فإن كان في الحياة استقرار أو
قصر الزمان حل ، وإلا فالأقرب التحريم ، لأن الأول غير محلل ، والثاني يجري مجرى
ذبح الميت ، ووجه الحل استناد الموت إلى التذكية ( 1 ) .
( وخ ) قد عرفت منع كونه الأول غير محلل ، ويمكن منع كون الثاني جاريا
مجرى الميت إلا أن يعتبر استقرار الحياة كما اعتبره وسيجئ البحث فيه .
ويمكن استخراج وجه آخر للحل مما مر ، وهو أنه لا يشترط قطع المجموع بل
يكفي قطع البعض وقد حصل فرضا ، ولا يضر اتمامه بعده .
قوله : ( ولو قطع من القفا الخ ) أي لو ذبح " ما يذبح من القفا ، فإن
أسرع إلى قطع الأعضاء الأربعة الذي هو شرط الحل قبل أن يصير بقطع غيرها ، في
حكم المذبوح ، بأن لا يتحرك أو يتحرك حركة المذبوح غير مستقرة الحياة حل
وإلا حرم ، لحصول الشرط الذي هو المحلل وعدمه ، وهو ظاهر ، ولكن العلم به
مشكل .
ويمكن أن يحكم بعدم زوال الاستقرار قبل قطعها المحلل ، للأصل
والاستصحاب فيكون حلالا دائما حتى يعلم زوال الحياة المستقرة قبله .
ويمكن اشتراط العلم لزوالها بالقطع المحلل لا بقطع القفا قبله ، بناء على
قاعدتهم المتقدمة فتأمل ، لعل دليل الأول أقوى والثاني أحوط .
قوله : ( ولو نزع آخر حشوته الخ ) يعني لو ذبح ذابح حيوانا وفي هذه
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الدروس ذكرها في ثامن شروط التذكية .