وفي الظفر والسن قولان وإن كانا منفصلين .
ولو رمى رأس عصفور ببندقة حرم .
( الرابع الكيفية ) .
شرح
بيننا أنه يجوز الذباحة في حال الاضطرار ، وعند تعذر حديدة ، بكل شئ يفري
الأوداج ، سواء كان ذلك عظما أو حجرا أو عودا أو غير ذلك ، وإنما بعض المخالفين
يذهب إلى أنه لا يجوز الذبح بالسن والظفر حال الاختيار والاضطرار ، واستدل بخبر
رواه المخالف من طرقهم ، وما رواه أحد من أصحابنا .
ثم قال : هذا الذي ذكره ابن إدريس مذهب شيخنا رحمه الله ، وإنما
أطلق المنع في الكتابين بناء على الغالب .
ويؤيد الجواز عموم ما يدل على جواز الحل .
فقول الشارح : والأصح أنه لا يجوز التذكية بالسن والظفر مطلقا للحديث
المتقدم ، والجواز بالعظم لا يلزم منه الجواز بالسن ، محل التأمل .
قوله : ( ولو رمى رأس عصفور ببندقة الخ ) فقطع رأسه بها حرم
العصفور .
لعل دليله ما تقدم من القاعدة ، وما مر مما يدل على عدم حل الصيد إلا
بالسهم ، والرمح ، والكلب ، وخصوصا تحريم ما يقتل بالحجر والبندق .
مثل حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن قتل الحجر
والبندق أيؤكل منه ؟ فقال : لا ( 1 ) .
ومثلها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 2 من أبواب الصيد ج 16 ص 235 .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 6 من أبواب الصيد ج 16 ص 236 .