تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
مراده في الكتابين ( مع الاختيار ) بناء على الغالب ، واختار الجواز ابن إدريس والمصنف في المختلف . ودليله صحيحة زيد الشحام ( 1 ) المتقدمة ، وصحيحة عبد الرحمان وحسنته المتقدمتين ( 2 ) ، فالأولى تدل على أن كل ما يقطع ويخرج الدم فيجوز الذبح به ويحل وصرح فيها بالعظم أيضا ، والظاهر أن السن أيضا عظم . والثانية دلت على أن المدار على قطع الأوداج بأي شئ كان وفي غيرهما أيضا إشارة إلى ذلك فافهم . وما صرح في التهذيب بالجواز بالسن والظفر ، نعم نقل أولا كلام الشيخ المفيد : ( ومن لم يجد حديدا يذكي به ووجد زجاجة تفري اللحم أو ليطة من قصب لها حد كحد السكين ذكى بها ) ( 3 ) ونقل الأخبار الدالة على ذلك ، ثم التي ذكرناها أولا ثم قال : ( وأما حال الضرورة فقد روى جواز ذلك ) ونقل الأخبار المتقدمة الأخيرة وهذه ليست بدالة على ما ذكره الشارح . نعم قد يفهم منه التفصيل كما أشار إليه في المختلف ونقل عن ابن إدريس اجماعنا على جواز الذبح بهما ( 4 ) وبغيرهما مع عدم الاختيار حيث قال : لا خلاف
هامش
( 1 ) قدمنا ذكر مواضعه آنفا فراجع . ( 2 ) قدمنا ذكر مواضعه آنفا فراجع . ( 3 ) وقال : ولا يذكي بذلك إلا عند فقد حديد . ( 4 ) نقول : إن العبارة التي نقلها عن ابن إدريس لم نجدها في السرائر لا في كتاب الصيد والذبائح ولا في كتاب الأطعمة والأشربة والتي وجدناها من السرائر ما ذكره في باب الذبائح هكذا : وكيفيته ( أي الذبح ) وجوب التسمية ( إلى أن قال ) وقطع أربعة أعضاء ، المري والحلقوم والودجين وهما المحيطان بالحلقوم ، والمري مجرى الطعام والحلقوم مجرى النفس مع القدرة على قطعها ويكون قطعها بحديدة مع قدرته عليه ( إلى أن قال ) : وقد قدمنا أنه لا يجوز الذباحة إلا بالحديد ، ( فإن لم يوجد ) حديد وخيف فوات الذبيحة واضطر إلى ذباحتها جاز أن يذبح بما يفري الأوداج من ليطة أو قصبة ، والليط هو القشر اللاصق بها الحاد ، مشتق من لاط الشئ بقلبه إذا لصق به ، والقصبة واحدة القصب ، أو زجاجة أو حجارة حادة الأطراف مثل الصخرة والمروة وغير ذلك ( ذبح ) ( انتهى ) وهي كما ترى ليس فيها اسم الظفر أو السن أصلا .