شرح
مراده في الكتابين ( مع الاختيار ) بناء على الغالب ، واختار الجواز ابن إدريس
والمصنف في المختلف .
ودليله صحيحة زيد الشحام ( 1 ) المتقدمة ، وصحيحة عبد الرحمان وحسنته
المتقدمتين ( 2 ) ، فالأولى تدل على أن كل ما يقطع ويخرج الدم فيجوز الذبح به ويحل
وصرح فيها بالعظم أيضا ، والظاهر أن السن أيضا عظم .
والثانية دلت على أن المدار على قطع الأوداج بأي شئ كان وفي غيرهما
أيضا إشارة إلى ذلك فافهم .
وما صرح في التهذيب بالجواز بالسن والظفر ، نعم نقل أولا كلام الشيخ
المفيد : ( ومن لم يجد حديدا يذكي به ووجد زجاجة تفري اللحم أو ليطة من قصب
لها حد كحد السكين ذكى بها ) ( 3 ) ونقل الأخبار الدالة على ذلك ، ثم التي
ذكرناها أولا ثم قال : ( وأما حال الضرورة فقد روى جواز ذلك ) ونقل الأخبار
المتقدمة الأخيرة وهذه ليست بدالة على ما ذكره الشارح .
نعم قد يفهم منه التفصيل كما أشار إليه في المختلف ونقل عن ابن إدريس
اجماعنا على جواز الذبح بهما ( 4 ) وبغيرهما مع عدم الاختيار حيث قال : لا خلاف
هامش
( 1 ) قدمنا ذكر مواضعه آنفا فراجع .
( 2 ) قدمنا ذكر مواضعه آنفا فراجع .
( 3 ) وقال : ولا يذكي بذلك إلا عند فقد حديد .
( 4 ) نقول : إن العبارة التي نقلها عن ابن إدريس لم نجدها في السرائر لا في كتاب الصيد والذبائح ولا
في كتاب الأطعمة والأشربة والتي وجدناها من السرائر ما ذكره في باب الذبائح هكذا : وكيفيته ( أي الذبح )
وجوب التسمية ( إلى أن قال ) وقطع أربعة أعضاء ، المري والحلقوم والودجين وهما المحيطان بالحلقوم ، والمري مجرى
الطعام والحلقوم مجرى النفس مع القدرة على قطعها ويكون قطعها بحديدة مع قدرته عليه ( إلى أن قال ) : وقد قدمنا
أنه لا يجوز الذباحة إلا بالحديد ، ( فإن لم يوجد ) حديد وخيف فوات الذبيحة واضطر إلى ذباحتها جاز أن يذبح بما
يفري الأوداج من ليطة أو قصبة ، والليط هو القشر اللاصق بها الحاد ، مشتق من لاط الشئ بقلبه إذا لصق به ،
والقصبة واحدة القصب ، أو زجاجة أو حجارة حادة الأطراف مثل الصخرة والمروة وغير ذلك ( ذبح ) ( انتهى )
وهي كما ترى ليس فيها اسم الظفر أو السن أصلا .