تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
( الثالث الآلة ) . ولا تحل التذكية إلا بالحديد مع القدرة ، فإن خيف الفوت جاز قطع الأعضاء بمهما كان من ليطة أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة .
شرح
عليه معتب ( 1 ) فقال : بالباب رجلان فقال : ادخلهما . فدخلا فقال أحدهما : إني رجل سراج أبيع جلد ( جلود ئل ) النمر ، فقال : أمذبوحة هي ؟ فقال : نعم ، قال : ليس به بأس ( 2 ) . وقد عرفت الدليل ، والحديث المذكور لم يظهر سنده ( 3 ) ولا دلالته . فتأمل ، فإن عموم ( إلا ما ذكيتم ) ( 4 ) ونحوها مما يدل على الطهارة بالتذكية يدل على جريانها في جميع ما يمكن فيه ذلك ، فيدخل فيه المسوخ والسباع ، ولعل الحشرات مثل الفارة خرجت بالاجماع . فتأمل ، فإن الحيوان طاهر في الأصل ، والذكاة أخرجته عن كونه ميتة فلم يفتقر إلى الدبغ . ولأنه أما أن يطهر بالتذكية فيحل استعماله من غير اشتراط ذبح أم لا ، فيحرم استعماله مطلقا . واعلم أن ظاهر المتن واستدلال الشرح إن الخلاف في الطهارة ، قبل الدباغ ، والظاهر خلافه ، إنما الكلام بعد حصول الطهارة ، وعلى القول بها في افتقار جواز الاستعمال إلى الدباغة أم لا . قوله : ( لا تحل التذكية إلا بالحديد الخ ) ثالث أركان الذبح الأربعة ، الآلة التي بها يذبح أو ينحر
هامش
( 1 ) كان مولى لأبي عبد الله عليه السلام وعنه عليه السلام إن موالي عشرة خيرهم معتب . ( 2 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 124 وفيه أبي مخلد . ( 3 ) سنده كما في التهذيب هكذا : علي بن أسباط عن أبي مخلد السراج . ( 4 ) المائدة : 5 .