( الثالث الآلة ) .
ولا تحل التذكية إلا بالحديد مع القدرة ، فإن خيف الفوت
جاز قطع الأعضاء بمهما كان من ليطة أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة .
شرح
عليه معتب ( 1 ) فقال : بالباب رجلان فقال : ادخلهما . فدخلا فقال أحدهما : إني
رجل سراج أبيع جلد ( جلود ئل ) النمر ، فقال : أمذبوحة هي ؟ فقال : نعم ، قال :
ليس به بأس ( 2 ) .
وقد عرفت الدليل ، والحديث المذكور لم يظهر سنده ( 3 ) ولا دلالته .
فتأمل ، فإن عموم ( إلا ما ذكيتم ) ( 4 ) ونحوها مما يدل على الطهارة
بالتذكية يدل على جريانها في جميع ما يمكن فيه ذلك ، فيدخل فيه المسوخ والسباع ،
ولعل الحشرات مثل الفارة خرجت بالاجماع .
فتأمل ، فإن الحيوان طاهر في الأصل ، والذكاة أخرجته عن كونه ميتة فلم
يفتقر إلى الدبغ .
ولأنه أما أن يطهر بالتذكية فيحل استعماله من غير اشتراط ذبح أم لا ،
فيحرم استعماله مطلقا .
واعلم أن ظاهر المتن واستدلال الشرح إن الخلاف في الطهارة ، قبل
الدباغ ، والظاهر خلافه ، إنما الكلام بعد حصول الطهارة ، وعلى القول بها في افتقار
جواز الاستعمال إلى الدباغة أم لا .
قوله : ( لا تحل التذكية إلا بالحديد الخ ) ثالث أركان الذبح
الأربعة ، الآلة التي بها يذبح أو ينحر
هامش
( 1 ) كان مولى لأبي عبد الله عليه السلام وعنه عليه السلام إن موالي عشرة خيرهم معتب .
( 2 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 124 وفيه أبي مخلد .
( 3 ) سنده كما في التهذيب هكذا : علي بن أسباط عن أبي مخلد السراج .
( 4 ) المائدة : 5 .