شرح
النفع بهما بالأكل والانتفاع بجلده ولحمه وغير ذلك .
وأيضا يدل على كون السباع وغيرها قابلا للتذكية استعمال المسلمين
قاطبة جلودها من غير نكير ، فكأنه اجماعي ، ولهذا قال في الشرح : والقول الآخر في
السباع لم أعرفه للقدماء ) ، قال في شرح الشرائع : قال الشهيد في الشرح : ( لا نعلم
القائل بعدم وقوع الذكاة عليها ) أي على السباع .
فإن تم الاجماع على وجه يفيد الحجة كان الاستدلال به أولى فتأمل
فيه .
وتدل عليه أيضا مضمرة سماعة ، قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟
فقال : أما لحوم السباع والسباع من الطير والدواب فإنا نكرهه ( ها خ ل ) وأما
الجلود ( جلودها خ ل ) فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئا ( منها ئل ) تصلون فيه ( 1 ) .
ومعلوم أن المراد مع الذكاة .
ومضمرته الأخرى ، قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : إذا
رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا ( 2 ) .
ودلالتهما واضحة ، ولكن سندهما غير معتبر ( عثمان بن عيسى ) ( 3 ) في
الأول وزرعة في الثاني ( 4 ) مع سماعة والاضمار كأنه لا يضر ، فإن الظاهر منها
جريان الذكاة في السباع .
ويدل عليه أيضا ما تقدم في بحث اللباس مما يدل على جواز لبسها والصلاة
فيها ، مثل السنجاب ، والخز ، والأرنب ، والثعلب ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 321 .
( 2 ) الوسائل باب 49 حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1071 .
( 3 ) سندها كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة .
( 4 ) سندها كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة .