وفي المسوخ والحشرات والسباع قولان .
ويطهر الجلد بمجرد الذكاة وإن لم يدبغ على رأي ، فإن كان
مما يؤكل لحمه حل بالذبح ( بالذكاة ) ، وإلا فلا .
شرح
وأما المسوخات فعلى القول بأنها نجسة فظاهر عدم الذكاة فيها ( وعدم
النفع أيضا خ ) وأما على القول الآخر المشهور كما هو الظاهر فالقاعدة الأولى
تقتضي عدم الذكاة . وبعض الذي ذكرناه في السباع يدل على جريانها فيها فتأمل
واحتط .
وأما الحشرات فالجريان فيها بعيد ، لعدم استعمال المسلمين ، وعدم
الاشتراك في الانتفاع غالبا ، وعدم فهم الذكاة ، وقلة القائل ، فلعله ليس مما يقبل
الذبح مثل الفارة ، ولا شك أن الاجتناب عن الكل أحوط .
ثم على القول بوقوع الذكاة تطهر بالذكاة ، فإن كان مأكول اللحم يحل
أكله أيضا كسائر استعماله وإلا فيطهر ويحل سائر استعماله ( 1 ) فقط من غير
اشتراط شئ في غير جلده .
وأما اشتراط الذبح بعد ذلك في استعمال جلده ففيه أيضا خلاف ،
وأكثر ما تقدم مثل الأصل يدل على الجواز من غير اشتراط ، وكذا رواية سماعة
المتقدمة وما تقدم في : يحق جواز الصلاة في السنجاب والخز وغيرهما ( 2 ) فإنها تدل
عليه من غير اشتراط دباغه ، والأصل كاف مع عدم الدليل .
ونقل عن الشيخين ، والمرتضى ، وابن إدريس ، اشتراط الذبح ، واحتج
الشيخ عليه . بالاجماع على الجواز بعد الذبح ، وبعدم الدليل قبله .
وبرواية مخلد بن سراج ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، إذ دخل
هامش
( 1 ) راجع مجمع الفائدة ج 2 ص 97 طبع مؤسسة النشر الإسلامي
قم .
( 2 ) هكذا في النسخ في الموضعين ولعل الصواب كسائر استعمالاته .