الذبح فلا تقع على نجس العين كالكلب والخنزير ، ولا على الآدمي .
شرح
يجعله الذبح طاهرا حلالا جائز الاستعمال أو يخرجه عن كونه ميتة وحراما ، ونجسا
غير جائز الاستعمال .
فإن كان مأكول اللحم يقع عليه الذكاة بالاجماع ويجوز أكله وسائر
استعمالاته إلا ما خرج منه وسيجئ .
وإن كان آدميا أو نجس العين مثل الكلب والخنزير لم يقع عليهما الذكاة
ولم تنفع فيهما أصلا ، بل يكون ميتة ونجسا بالاجماع أيضا .
أما غيرهما مثل السباع والمسوخ والحشرات ففيه خلاف ، والقاعدة المقررة
المتقدمة تدل على عدم وقوع الذكاة عليه أصلا ، وعدم إفادته شيئا من أحكام
الذبائح ولم يخرجه عن حكم الميتة .
وهي أن الأصل عدم الذكاة ، وزوال الروح معلوم فيكون ميتة . وبالجملة
قد تقرر عندهم إن كل ميت ميتة إلا مع العلم بالذكاة الشرعية ، والمراد به الظن
ولو حصل بخبر مسلم ، بل بمجرد وجوده في يده وسوق المسلمين ، فإن زوال الروح
هنا معلوم ، والذكاة الشرعية غير مظنونة ، إذ لا دليل شرعا على ذلك فتأمل .
ولكن قد يقال على القاعدة : الأصل الطهارة وجواز استعماله في كل شئ ،
وكذا عمومات الحل وحصر المحرمات حتى يعلم أنه ميتة شرعا ولم يعلم ، إذ قد يكون
مما يذبح فذبح وحل ، إذ المفروض حصول الذبح قبل الموت ، والقاعدة إنما سلمت
فيما إذا لم يعلم أنه ذبح ، وهنا المفروض الذبح الشرعي .
ويدل عليه أيضا عموم ما يدل على الخروج عن حكم الميتة بالذبح
الشرعي إلا ما خرج بالدليل وقد حصل ، وما هنا دليل مخرج ، فإن الدليل يدل على
أن كل ما صيد على الوجه الشرعي أو ذبح كذلك بقطع الأعضاء المقررة مع
التسمية والقبلة يحل إن كان مأكول اللحم ، وإلا فيخرج عن حكم الميتة .
ويدل عليه أيضا عدم الفرق بين المأكول وغيره ، فإنهما مشتركان في حصول