تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الذبح فلا تقع على نجس العين كالكلب والخنزير ، ولا على الآدمي .
شرح
يجعله الذبح طاهرا حلالا جائز الاستعمال أو يخرجه عن كونه ميتة وحراما ، ونجسا غير جائز الاستعمال . فإن كان مأكول اللحم يقع عليه الذكاة بالاجماع ويجوز أكله وسائر استعمالاته إلا ما خرج منه وسيجئ . وإن كان آدميا أو نجس العين مثل الكلب والخنزير لم يقع عليهما الذكاة ولم تنفع فيهما أصلا ، بل يكون ميتة ونجسا بالاجماع أيضا . أما غيرهما مثل السباع والمسوخ والحشرات ففيه خلاف ، والقاعدة المقررة المتقدمة تدل على عدم وقوع الذكاة عليه أصلا ، وعدم إفادته شيئا من أحكام الذبائح ولم يخرجه عن حكم الميتة . وهي أن الأصل عدم الذكاة ، وزوال الروح معلوم فيكون ميتة . وبالجملة قد تقرر عندهم إن كل ميت ميتة إلا مع العلم بالذكاة الشرعية ، والمراد به الظن ولو حصل بخبر مسلم ، بل بمجرد وجوده في يده وسوق المسلمين ، فإن زوال الروح هنا معلوم ، والذكاة الشرعية غير مظنونة ، إذ لا دليل شرعا على ذلك فتأمل . ولكن قد يقال على القاعدة : الأصل الطهارة وجواز استعماله في كل شئ ، وكذا عمومات الحل وحصر المحرمات حتى يعلم أنه ميتة شرعا ولم يعلم ، إذ قد يكون مما يذبح فذبح وحل ، إذ المفروض حصول الذبح قبل الموت ، والقاعدة إنما سلمت فيما إذا لم يعلم أنه ذبح ، وهنا المفروض الذبح الشرعي . ويدل عليه أيضا عموم ما يدل على الخروج عن حكم الميتة بالذبح الشرعي إلا ما خرج بالدليل وقد حصل ، وما هنا دليل مخرج ، فإن الدليل يدل على أن كل ما صيد على الوجه الشرعي أو ذبح كذلك بقطع الأعضاء المقررة مع التسمية والقبلة يحل إن كان مأكول اللحم ، وإلا فيخرج عن حكم الميتة . ويدل عليه أيضا عدم الفرق بين المأكول وغيره ، فإنهما مشتركان في حصول