شرح
فيها دلالة على وجوب التسمية وعدم ضرر أكل الكلب بالحل ، ولا يضر
جهل عبد الله .
وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن صيد البازي
والكلب إذا صاد وقد قتل صيده وأكل منه ، آكل فضلهما أم لا ؟ فقال : أما ما قتله
الطير فلا تأكل منه إلا أن تذكيه ، وأما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عليه
فكل منه ، وإن أكل منه ( 1 ) .
وهي تدل على التسمية وعدم ضرر الأكل .
وما في رواية زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : وأما خلاف الكلب
مما يصيد الفهود والصقور وأشباه ذلك فلا تأكل من صيده إلا ما أدركت ذكاته ،
لأن الله عز وجل قال : مكلبين ، فما كان خلاف الكلب فليس صيده بالذي يؤكل
إلا ما يدرك ذكاته ( 2 ) .
وغيرها من الأخبار الكثيرة جدا ، ونقل الاجماع في المختلف عن السيد على ذلك .
وتدل على الحل أيضا أخبار مثل صحيحة علي بن مهزيار ، قال : كتب إلى
أبي جعفر عليه السلام عبد الله بن خالد بن نصر المدائني : أسألك جعلت فداك عن
البازي إذا أمسك صيده وقد سمى عليه فقتل الصيد هل يحل أكله ؟ فكتب
عليه السلام بخطه وخاتمه : إذا سميته أكلته ، وقال علي بن مهزيار : قرأته ( 3 ) .
وصحيحة أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الصقور والبزاة من الجوارح هي ؟ قال : نعم ( هي ئل ) بمنزلة الكلاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل باب 9 حديث 2 وذيله في باب 2 حديث 9 ج 16 ص 219 وص 210 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب الصيد ج 16 ص 213 .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 16 من أبواب الصيد ج 16 ص 222 .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 17 من أبواب الصيد ج 16 ص 222 .