شرح
فهو ثابت بالنص ، كتابا ( 1 ) وسنة ، والاجماع .
وأما عدمه بغير ، فإن كان كلبا غير معلم ، فلظاهر الكتاب والسنة ، مثل
حسنة محمد بن قيس الثقة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين ( 2 )
عليه السلام : ما قتلت من الجوارح مكلبين وذكر اسم الله عليه فكلوا من صيدهن ، وما
قتلت الكلاب التي لم تعلموهن ( ها ئل ) من قبل أن تدركوه فلا تطعموه ( 3 )
والاجماع ( 4 ) .
وإن كان غيره فالمشهور عدم حصول الحل به ، وقال شاذ منا وهو الحسن
بن أبي عقيل بالحل إذا كان مما ( بما خ ل ) هو مثل الكلب في القدر والجثة مثل
النمر والفهد وغيرهما .
دليل المشهور ، التقييد في قوله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين ( 5 )
أي يحل أكل ذلك الصيد لكم حال كونكم مكلبين أي معلمين للكلب فيكون
الجارح الذي هو آلة الصيد كلبا معلما . هكذا فسر والاشتقاق يؤيده .
وصحيحة ( 6 ) الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : في كتاب أمير
المؤمنين صلوات الله عليه في قول الله عز وجل : وما علمتم من الجوارح مكلبين
قال : هي الكلاب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين ، كما سيأتي من الشارح قده أيضا في ضمن نقل
الأخبار .
( 2 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ولكن ليس لفظ وقال أمير المؤمنين في الكافي والتهذيب والوسائل .
( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص ، 218 .
( 4 ) عطف على قوله قدس سره : فلظاهر الكتاب الخ .
( 5 ) المائدة : 4 .
( 6 ) عطف على قوله قده : والاشتقاق .
( 7 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 207 .