أو السهم وشبهه ، كالسيف والرمح ، وكل ما فيه نصل وإن قتل
معترضا ، والمعراض وإن خلا من الحديد إذا خرق اللحم
شرح
ويحتمل الحمل على الكراهة ، وتؤيده حسنة محمد بن مسلم وهي صحيحة
في التهذيب عن أبي جعفر عليه السلام أنه كره صيد البازي إلا ما أدركت
ذكاته ( 1 ) .
وصحيحة جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكين فيذكيه بها أفيدعه حتى يقتله
ويأكل منه ؟ قال : لا بأس قال الله عز وجل : فكلوا مما أمسكن عليكم ، ولا ينبغي
أن يؤكل مما قتله الفهد ( 2 ) .
فإن ( لا ينبغي ) ظاهر في الكراهة إلا أنه خلاف المشهور والاحتياط ،
و ( لا ينبغي ) بمعنى ( يحرم ) كثير ، وكذا ( كره ) بل الكراهة بالمعنى المشهور اصطلاح
الفقهاء المجدد ، وليس بمعلوم بكونه ( كونه خ ) في كلامهم عليهم السلام كذلك ، فتأمل .
وإن كان ما يصاد به غير الحيوان فشرط حله به كونه سهما أو شبهه ، مثل
السيف والرمح .
أما الحل بها فلأصل الإباحة ، وعموم ما يدل على حل ما خلقه الله لكم ( 3 ) ،
وحصر المحرمات في الآيات ( 4 ) والأخبار ، وكأنه اجماعي أيضا .
وتدل عليه أيضا الأخبار الصحيحة ، مثل صحيحة محمد الحلبي ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 7 منها وسندها كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد عن حماد بن
عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 218 إلى قوله عليكم .
( 3 ) الظاهر أنه إشارة إلى قوله تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا البقرة : 29 .
( 4 ) لعله إشارة إلى قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما الآية ، الأنعام : 145 . وأما الأخبار فسيأتي
بعضها إن شاء الله في خلال المسائل .