شرح
ما يدل على حل الأكل ، أكل أم لا .
وتدل عليه أيضا أخبار كثيرة ، مثل ما في حسنة محمد بن مسلم وغير واحد :
( فكل ما بقي ) ( 1 ) وما في صحيحة حكم بن حكيم ( 2 ) وغيرهما ، فكأنه غير معلم
حينئذ ، فإن المعلم ما يأكل إلا نادرا وذلك لا يضر .
واحتمل حملها أي حمل الأخبار التي دلت على حل ما أكل منه الكلب
وعلى التقية أيضا .
واحتمل أيضا اختصاصها بالفهد يعني يجوز أن يكون حكم الفهد حكم
الكلب وما جوز في غير الفهد ، وحمل غيرها مما يدل على جواز أكل ما قتله غير
الكلب وغير الفهد أيضا ، على الضرورة أو على التقية أيضا .
ويؤيده صحيحة الحلبي المتقدمة : ( كان أبي ، الخبر ) ( 3 ) .
ورواية المفضل بن صالح ، عن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : كان أبي يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو
حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل ( 4 ) .
فليس جوابه عن هذه الأخبار منحصرا في جواز القول بأكل صيد الفهد ،
مثل الكلب فقط حتى يعترض بأن في الأخبار ما يدل على جواز أكل صيد غيره
أيضا كما فعله في شرح الشرائع .
ولعل تخصيص هذا الاحتمال بالفهد ، لوجدان القائل به فقط واحتمال
اطلاق الكلب عليه فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 2 ج 16 ص 209 من أبواب الصيد .
( 2 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 1 ج 16 ص 209 من أبواب الصيد .
( 3 ) راجع الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب الصيد ج 16 ص 220 .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 12 من أبواب الصيد ج 16 ص 222 .