ولو اشترك المسلم والكافر في الذبح حرم ، ولو سبق أحدهما
وصيره في حكم المذبوح فالاعتبار للسابق .
ولا تؤكل ذبيحة المجنون والصبي غير المميز .
( الثاني المذبوح ) .
وهو كل ما تقع عليه الذكاة ، وإنما تقع على كل حيوان طاهر بعد
شرح
أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس بأن يذبح الرجل وهو
جنب ( 1 ) .
قوله : ( ولو اشترك المسلم والكافر الخ ) دليل عدم الحل إذا ذبحه
المشرك والمسلم أنه ما ذبحه المسلم مستقلا ، بل ما ذبحه ، والمتبادر من أدلة حل مذبوح
المسلم كونه مذبوحا له فقط ، لا أنه يكون له دخل في ذبحه .
وأما دليل الحل إذا صيره المسلم في حكم المذبوح ثم قتله الكافر أنه
مذبوح المسلم فيحل لأدلته ، وكذا تحريم المذبوح إذا جعله الكافر في حكم المذبوح
لأنه مذبوح الكافر فيحرم لما مر وهو ظاهر .
وأما تحريم ذبيحة المجنون والصبي الغير المميز فلعدم الشرط ، فإنه ما ذبحه
المسلم ومن في حكم المسلم الذي هو شرط حل الذبح .
ولكن الكلام في ذلك ، إذ ما علم اشتراط العقل والتميز بعد ، بل علم عدم
حل ذبيحة الكافر .
ولعل وجهه أنه ليس بذبح الانسان القاصد ، بل كذبح غير الانسان من
الحيوانات ، والمتبادر من الذبح المحلل هو ذبح الانسان القاصد ، وهو يفهم عرفا .
وأيضا المتبادر الأفعال التي معتبرة في نظر الشرع ، وفعلهما غير معتبر فتأمل فيه
قوله : ( وهو كلما يقع عليه الذكاة الخ ) بيان شرائط المذبوح الذي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 269 .