تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ولو اشترك المسلم والكافر في الذبح حرم ، ولو سبق أحدهما وصيره في حكم المذبوح فالاعتبار للسابق .
ولا تؤكل ذبيحة المجنون والصبي غير المميز .
( الثاني المذبوح ) . وهو كل ما تقع عليه الذكاة ، وإنما تقع على كل حيوان طاهر بعد
شرح
أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس بأن يذبح الرجل وهو جنب ( 1 ) . قوله : ( ولو اشترك المسلم والكافر الخ ) دليل عدم الحل إذا ذبحه المشرك والمسلم أنه ما ذبحه المسلم مستقلا ، بل ما ذبحه ، والمتبادر من أدلة حل مذبوح المسلم كونه مذبوحا له فقط ، لا أنه يكون له دخل في ذبحه . وأما دليل الحل إذا صيره المسلم في حكم المذبوح ثم قتله الكافر أنه مذبوح المسلم فيحل لأدلته ، وكذا تحريم المذبوح إذا جعله الكافر في حكم المذبوح لأنه مذبوح الكافر فيحرم لما مر وهو ظاهر . وأما تحريم ذبيحة المجنون والصبي الغير المميز فلعدم الشرط ، فإنه ما ذبحه المسلم ومن في حكم المسلم الذي هو شرط حل الذبح . ولكن الكلام في ذلك ، إذ ما علم اشتراط العقل والتميز بعد ، بل علم عدم حل ذبيحة الكافر . ولعل وجهه أنه ليس بذبح الانسان القاصد ، بل كذبح غير الانسان من الحيوانات ، والمتبادر من الذبح المحلل هو ذبح الانسان القاصد ، وهو يفهم عرفا . وأيضا المتبادر الأفعال التي معتبرة في نظر الشرع ، وفعلهما غير معتبر فتأمل فيه قوله : ( وهو كلما يقع عليه الذكاة الخ ) بيان شرائط المذبوح الذي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 269 .