شرح
فمقتضى القاعدة تخصيص العمومات وتقييدها بها فلم يجز ذبحها وذبح
الصبي إلا حال الضرورة ، وبه يشعر حسنة محمد المتقدمة ( 1 ) ، ومرسلة أحمد الآتية أيضا
ولكن لا يعقل وجهه بعد وجود الشرائط ولم يذكره الأصحاب أيضا ، بل عمموا جواز
أكل ذبيحتهما .
فلعل القيد للاستحباب والاحتياط ، حيث لم يذبحا إذا لم يعرفا وليس
معهما قوة تامة وإن كانا قويين وعالمين في الجملة ، ولهذا يظهر من رواية جارية علي
بن الحسين عليهما السلام عدم القيد ، فكأنه لمعرفتها وقوتها عليه والاحتياط غير
مخفي فإنه قد يكون تعبدا محضا .
وتدل على حل ذبيحة الخصي بخصوصه ، صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الخصي ، فقال : لا بأس ( 2 ) .
ولا تحمل على حال الضرورة ، لمرسلة أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه ،
قال : سأل مرزبان ، الرضا عليه السلام ، عن ذبيحة الصبي قبل أن يبلغ وذبيحة
المرأة ، قال : لا بأس بذبيحة الصبي والخصي والمرأة إذا اضطروا إليه ( 3 ) .
للأصل ( 4 ) والعمومات والخصوصات ، وعدم صحة هذه وإن كانت
مرسلة البزنطي ( 5 ) الملحقة بالمسند واحتمال حمل القيد للأفضلية والاستحباب
ولكن الاحتياط لا يترك .
وتدل على حل ذبيحة الجنب بخصوصه حسنة ابن أبي عمير ، عن بعض
هامش
( 1 ) تقدمت آنفا فلاحظ وفي الكافي والوسائل وكذلك الغلام إذا قوى على الذبيحة وذكر اسم الله
عز وجل .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 278 .
( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 277 .
( 4 ) تعليل لقوله قدس سره ولا تحمل الخ .
( 5 ) يعني أن المرسل هو أحمد بن محمد البزنطي .