تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
فمقتضى القاعدة تخصيص العمومات وتقييدها بها فلم يجز ذبحها وذبح الصبي إلا حال الضرورة ، وبه يشعر حسنة محمد المتقدمة ( 1 ) ، ومرسلة أحمد الآتية أيضا ولكن لا يعقل وجهه بعد وجود الشرائط ولم يذكره الأصحاب أيضا ، بل عمموا جواز أكل ذبيحتهما . فلعل القيد للاستحباب والاحتياط ، حيث لم يذبحا إذا لم يعرفا وليس معهما قوة تامة وإن كانا قويين وعالمين في الجملة ، ولهذا يظهر من رواية جارية علي بن الحسين عليهما السلام عدم القيد ، فكأنه لمعرفتها وقوتها عليه والاحتياط غير مخفي فإنه قد يكون تعبدا محضا . وتدل على حل ذبيحة الخصي بخصوصه ، صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الخصي ، فقال : لا بأس ( 2 ) . ولا تحمل على حال الضرورة ، لمرسلة أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه ، قال : سأل مرزبان ، الرضا عليه السلام ، عن ذبيحة الصبي قبل أن يبلغ وذبيحة المرأة ، قال : لا بأس بذبيحة الصبي والخصي والمرأة إذا اضطروا إليه ( 3 ) . للأصل ( 4 ) والعمومات والخصوصات ، وعدم صحة هذه وإن كانت مرسلة البزنطي ( 5 ) الملحقة بالمسند واحتمال حمل القيد للأفضلية والاستحباب ولكن الاحتياط لا يترك . وتدل على حل ذبيحة الجنب بخصوصه حسنة ابن أبي عمير ، عن بعض
هامش
( 1 ) تقدمت آنفا فلاحظ وفي الكافي والوسائل وكذلك الغلام إذا قوى على الذبيحة وذكر اسم الله عز وجل . ( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 278 . ( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 277 . ( 4 ) تعليل لقوله قدس سره ولا تحمل الخ . ( 5 ) يعني أن المرسل هو أحمد بن محمد البزنطي .