شرح
ويدل على تحريم ذبيحة المخالف ما تقدم من صحيحة زكريا بن آدم عنه
عليه السلام ( 1 ) وما نقلناه عن الفقيه ( 2 ) .
وإن كلهم لم يشترطوا التسمية والقبلة ، فحل ما يوجد في أيدي كلهم محل
التأمل إلا أن يسمع ويرى ذلك .
لعلها حملت على الكراهة ، لما تقدم من رواية محمد بن قيس ، وعموم ما يدل
على حل ما يباع في أسواق المسلمين ، وقد تقدم البحث فيه في بحث الصلاة ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن ذبيحة
المرجئ ( 4 ) ، والحروري ؟ ( 5 ) فقال : كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون ( 6 ) .
لعل فيها إشارة إلى التقية فتأمل .
وتدل على الكل حسنة محمد بن مسلم وهي صحيحة في الفقيه قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الصبي ؟ فقال : إذا تحرك وكان له خمسة
أشبار وأطاق للشفرة ( 7 ) ( الشفرة كا ) ، وعن ذبيحة المرأة ؟ قال : إن كن نساء ليس معهن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 28 حديث 5 من أبواب الذبائح ج 16 ص 292 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 27 حديث 43 من أبواب الذبائح ج 16 ص 291 .
( 3 ) راجع ج 2 ص 96 من مجمع الفائدة .
( 4 ) هم فرقة من فرق الاسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية ولا ينفع مع الكفر طاعة سموا مرجئة
لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم عن المعاصي أي آخرهم عنه ( مجمع البحرين ) .
( 5 ) بفتح الحاء وضمها وهم الخوارج كان أول مجتمعهم فيها تعمقوا في الدين حتى مرقوا منه فهم
المارقون ( مجمع البحرين ) .
( 6 ) الوسائل باب 28 حديث 8 من أبواب الذبائح ج 16 ص 293 .
( 7 ) بالفتح فالسكون ، السكين العريض وما عرض من الحديد ( مجمع البحرين ) .