وتحل ذبيحة المسلمة والخصي والمخالف ، والحائض والجنب ،
وأطفال المؤمنين مع المعرفة ، وولد الزنا .
شرح
وهذه ( 1 ) دليله .
ويمكن حملها على الكراهة ، لما تقدم ، وحمل الضرورة على المشقة في الجملة
لا مثل حال حل الميتة فتأمل .
وكذا يبعد الحمل على التقية ، فإن العمدة منها تدل على الحل مع التسمية
والظاهر أن المخالف لا يشترط ذلك ، بل يقول بحل ذبيحة الذمي مطلقا ، وهو
أعرف .
وبالجملة الاجتناب عن ذبيحة كل من يخالف الحق أحوط ، خصوصا عن
استعمال جلودهم فيما يشترط فيه الطهارة ، مثل النعال والفراء ، فإن الظاهر أن
أكثرهم لا يشترطون التسمية ، ولا القبلة مع ما تقدم هنا ، فتأمل .
واعلم أنه يدل على تحريم ذبيحة الناصب أخبار ( 2 ) ، ولكن في بعضها
التقييد بعدم التسمية ، وأنه إن سمى يؤكل ، فحكمه مثل حكم ذبيحة أهل الكتاب
في اختلاف الأخبار فتأمل .
قوله : ( وتحل ذبيحة المسلمة والخصي الخ ) لعل دليل الكل الأصل ،
والعمومات ، وحصر المحرمات ، وصدق الذبح مع الشرائط ، مثل التسمية والقبلة
بالفرض .
ويشترط في الكل المعرفة ، وإن كان ظاهر العبارة أنها قيد الأطفال لبعدهم
عنها ، وهي العلم بطريق الذبح الذي هو شرط بمعنى أنه لا بد أن يقع على ذلك
الوجه ، لا المعرفة بذلك قبل الفعل ، فلو اتفق لم يجز كما هو ظاهر العبارة فتأمل .
نعم لا بد في الأطفال مع ذلك من التميز ( التمييز ) .
هامش
( 1 ) يعني الرواية التي نقلها .
( 2 ) راجع الوسائل باب 28 من أبواب الذبائح ج 16 ص 292 .