تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وتحل ذبيحة المسلمة والخصي والمخالف ، والحائض والجنب ، وأطفال المؤمنين مع المعرفة ، وولد الزنا .
شرح
وهذه ( 1 ) دليله . ويمكن حملها على الكراهة ، لما تقدم ، وحمل الضرورة على المشقة في الجملة لا مثل حال حل الميتة فتأمل . وكذا يبعد الحمل على التقية ، فإن العمدة منها تدل على الحل مع التسمية والظاهر أن المخالف لا يشترط ذلك ، بل يقول بحل ذبيحة الذمي مطلقا ، وهو أعرف . وبالجملة الاجتناب عن ذبيحة كل من يخالف الحق أحوط ، خصوصا عن استعمال جلودهم فيما يشترط فيه الطهارة ، مثل النعال والفراء ، فإن الظاهر أن أكثرهم لا يشترطون التسمية ، ولا القبلة مع ما تقدم هنا ، فتأمل . واعلم أنه يدل على تحريم ذبيحة الناصب أخبار ( 2 ) ، ولكن في بعضها التقييد بعدم التسمية ، وأنه إن سمى يؤكل ، فحكمه مثل حكم ذبيحة أهل الكتاب في اختلاف الأخبار فتأمل . قوله : ( وتحل ذبيحة المسلمة والخصي الخ ) لعل دليل الكل الأصل ، والعمومات ، وحصر المحرمات ، وصدق الذبح مع الشرائط ، مثل التسمية والقبلة بالفرض . ويشترط في الكل المعرفة ، وإن كان ظاهر العبارة أنها قيد الأطفال لبعدهم عنها ، وهي العلم بطريق الذبح الذي هو شرط بمعنى أنه لا بد أن يقع على ذلك الوجه ، لا المعرفة بذلك قبل الفعل ، فلو اتفق لم يجز كما هو ظاهر العبارة فتأمل . نعم لا بد في الأطفال مع ذلك من التميز ( التمييز ) .
هامش
( 1 ) يعني الرواية التي نقلها . ( 2 ) راجع الوسائل باب 28 من أبواب الذبائح ج 16 ص 292 .