شرح
ولهذا جزمنا بالصحة في الأولى ( 1 ) وغيرها إلا أنه يقبل المناقشة حينئذ وترجيح
غيرها عليها فتأمل .
وإن الظاهر في رواية حريز وزرارة ( 2 ) : ( وإن أتاكم فأخبركم فكلوا )
ولكن رواية حريز وزرارة صريحة وصحيحة على ما تقرر عندهم ، وردها مشكل
وكذا تأويلها ، وهي مؤيدة بما تقدم ، وبما تركناه من الأخبار مثل خبر ( 3 ) أبي الورد
بن زيد ( 4 ) ، وخبر ( 5 ) حريز فإنهما مثل صحيحة حريز وزرارة في الدلالة ( 6 ) .
على أن القاعدة الأصولية تقتضي الجمع بحمل العام والمطلق على الخاص
والمقيد من الآيات والأخبار .
ولا شك أن دلائل التحريم إما عام أو مطلق ، فتقيد بها بأن كان ذبائح
أهل الكتاب إن ظهر تسميتهم عليه أكلت وتكون حلالا ، وإلا فحرام لا تؤكل وهو
موافق لظاهر آية : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله ( عليه ) ( 7 ) ، وكلوا مما ( 8 ) الآية .
هامش
( 1 ) أي في رواية التحريم ، كذا في هامش بعض النسخ .
( 2 ) راجع الوسائل باب 27 حديث 38 من أبواب الذبائح ج 16 ص 290 .
( 3 ) الظاهر زيادة كلمة ( أبي ) كما في التهذيب والاستبصار والوسائل فإن فيها ( الورد بن زيد ) .
( 4 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : حدثني حديثا وأمله علي حتى أكتبه ، فقال : أين حفظكم
يا أهل الكوفة ، قال : قلت : حتى لا يرده علي أحد ، ما تقول في مجوسي قال : بسم الله ثم ذبح ؟ فقال : كل ، قلت :
مسلم ذبح ولم يسم ؟ فقال : لا تأكله أن الله يقول : فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ، ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله
عليه الوسائل باب 27 حديث 37 من أبواب الذبائح ج 16 ص 289 .
( 5 ) قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام ، عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس ؟ فقال : إذا سمعتم يسمون
وشهد لك من رآهم يسمون فكل ، وإن لم تسمعهم ولم يشهد عندك من رآهم يسمون فلا تأكل ذبيحتهم ، الوسائل
المصدر حديث 39 منها ج 16 ص 290 .
( 6 ) المصدر حديث 38 منها ج 16 ص 290 .
( 7 ) الأنعام : 118 .
( 8 ) الأنعام : 121 .