تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
ولا ينافيه إلا رواية زيد الشحام ( 1 ) ، ولكن في طريقها مفضل بن صالح ( 2 ) الضعيف . فمذهب الصدوق هو موافق للقوانين أو يحمل الأول على الكراهة للجمع . ولكنه مذهب نادر مخالف لظاهر كثير من أخبار الطرفين ، ومخالف لقاعدة التذكية المتقدمة في الجملة ، والاحتياط ( 3 ) ، فالعمل به مشكل وإن كان قويا من جهة العلم ، فتأمل . وقال الشيخ في كتابي الأخبار بعد الأخبار من الطرفين وتقديم التحريم وتأخير الحل كما فعلنا : ( فأول ( 4 ) ما في هذه الأخبار أنها لا تقابل تلك ، لأنها أكثر ولا يجوز العدول عن الأكثر إلى الأقل ، لما قد بين في غير موضع ، ولأن ممن روى هذه قد روى أحاديث الحظر التي قدمناها ، وهم الحلبي وأبو بصير ومحمد بن مسلم ، ثم لو سلمت من هذا كله لاحتملت وجهين ( أحدهما ) أن الإباحة فيها إنما تضمنت في حال الضرورة دون حال الاختيار وعند الضرورة تحل الميتة ، فكيف ذبيحة من خالف الاسلام . والذي يدل على ذلك ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن حمزة القمي ، عن زكريا بن آدم ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه ، وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه ( 5 ) والوجه الثاني أن تكون هذه الأخبار وردت ( مورد ) التقية لأن من خالفنا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 27 حديث 5 أبواب الذبائح ج 16 ص 283 . ( 2 ) فإن سندها كما في التهذيب هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن مفضل بن صالح ، عن زيد الشحام . ( 3 ) يعني مخالف للاحتياط ( 4 ) هذه عبارة التهذيب وذكر في الاستبصار ما بمعناها راجع التهذيب باب الذبائح والأطعمة والاستبصار ج 4 باب ذبائح الكفار ص 85 . ( 5 ) الوسائل باب 28 حديث 5 من أبواب الذبائح ج 16 ص 292 .
مجمع الفائدة — صفحة 79 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني