المقصد الثاني : في الذبح
وفيه مطلبان :
الأول : في الأركان
وهي أربعة : ( الأول الذابح ) وشرطه الاسلام أو حكمه ، فلا تحل
ذبيحة الكافر وإن كان ذميا ولا الناصب .
شرح
ولأنه المبتدي والمعتدي أولا ، فكأنه لفعله تأثير في القتل أكثر من الثاني
لأنه صار شريكا بعد نقص التأثير كأنه أتلف بعضه وميته ثم صار هذا شريكا له .
وهذا هو المتجه على القول بدخول الأرش إذ ( أو - خ ) فعل أكثر من اتلاف
نصف العشرة ، فإنه كان مستقلا إلى أن صارت تسعة ومن هنا حصل له شريك .
وهنا احتمالات كثيرة مذكورة في الشرح أكثرها مع ما فيها ، فليرجع إليه
وليتأمل ذلك .
قوله : ( وشرطه الاسلام أو حكمه الخ ) نقل اجماع الأصحاب بل
المسلمين على اشتراط كون الذابح غير مشرك ، وتحريم ذبيحة المشرك وغير الكتابي
من أصناف الكفار حتى المرتد .
وإنما الخلاف والنزاع في غيرهم ، فذهب جماعة ، مثل الشيخين ، والسيد ،
وابن إدريس إلى اشتراط الاسلام ، فيحرم ذبيحة الكتابيين ( الكتابي خ ) مثل
اليهود ، والنصارى ، والمجوس .
ونقل عن البعض ، مثل ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، القول بعدم الاشتراط
والحل ، ونقل ذلك عن الصدوق أيضا ، لكن اشترط هو سماع التسمية عليها ولم
يفرق بين المجوس وغيره .
وقال في الدروس : وهو ( أي التحريم ) اختيار المعظم ( إلى قوله ) : ويحرم