تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
شريكا كان عليه نصف ، فكيف يكون عليه بلا شريك نصف . فهذا الاحتمال وإن يرى أنه جيد ، ولكن الظاهر أنه ضعيف ، لما عرفت فتأمل . ( والثاني ) ( 1 ) أنه على تقدير تسليم ما ذكر ، لا ينبغي ذلك مطلقا ، بل ينبغي أن يكون ذلك على القول بدخول أرش جناية الطرف في النفس كما هو الظاهر ، إذ ما قتل الأنفس فيؤخذ ديتها أي شئ كانت ، ولهذا لو كانت موجبة للقصاص ليس عليه إلا قصاصها للنفس بالنفس إلا أن يقال : يلزم القصاص في الطرف لو كانت موجبة له أيضا ، الأنف بالأنف مثلا فتأمل . وأما على القول بعدمه مطلقا أو في المملوك فقط كما هو الظاهر لأن في الحر لو لم يدخل لزم أخذ أرش الطرف مرتين فإن دية النفس مأخوذة عن كل انسان ، وهي موزعة على كل بدنه ، فإذا أخذت عن طرفه على حدة ، وأخذ على جميعه دية كاملة يلزم ذلك ، وهو ظلم ، فإنه ما قتل إلا نفسا وأخذ منه دية النفس والزيادة . بخلاف المملوك فإنه إن أخذ دية الطرف لم يؤخذ دية نفسه بكلها ، بل ديتها معدوم ( 2 ) الطرف ، إذ لا يؤخذ إلا قيمة معدوم الطرف . فالظاهر أن على كل واحد خمسة ، لأن على كل واحد دينارا أرش جنايته ثم الباقي يقسم بينهما بالسوية ، فإنه قتل بجنايتهما . ولا حيف على الثاني ، لأنه صار شريكا في القتل بعد سقوط أرش الجنايتين ، ولا يلزم أخذ الناقص عن الأول ، فإنه ما صار شريكا إلا بعد سقوط أرش
هامش
( 1 ) عطف على قوله : الأول إن الخ . ( 2 ) هكذا في النسخ والصواب ، معدومة الطرف .
مجمع الفائدة — صفحة 66 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني