وبعضها ايجاب نصف العشرة على الأول ، ونصف التسعة
على الثاني .
ولا اعتبار بهذا النقصان على المالك .
وبعضها على الأول خمسة ونصف ، وعلى الثاني خمسة فتبسط
العشرة على عشرة ونصف .
شرح
جناية الثاني ، فكما لزمه شئ لصاحب المال لزمه نقصان شئ من أرش جناية
الأول ، هذا احتمال آخر مطلقا مذكور في غير المتن .
وهو مطلقا غير جيد ، نعم جيد بناء على خروج أرش الجناية فتأمل .
وأما الاحتمال الثاني ، فهو أن نصف العشرة على الأول ، لأنه شريك في
قتل حيوان يسوى عشرة ، وعلى الثاني نصف التسعة ، لأنه قتل بالشركة حيوانا
يسوى تسعة ، فيلزم على صاحبه النقصان .
قال المصنف : ( ولا اعتبار بهذا النقصان على المالك ) .
وهو ضعيف للزوم النقصان على المالك من غير وجه ، فلا وجه لعدم
اعتباره ، كيف لا يكون معتبرا وقتل حيوانه ظلما ، فلا يأخذ تمام أرشه ، بل ينقص
نصف العشر ، وهو ظلم .
وأما الاحتمال الثالث ، فهو مبني على عدم دخول أرش الجناية في النفس
فحينئذ على الأول دينار للأرش ، ونصف التسعة لشركته في القتل حينئذ فعليه
خمسة ونصف ، وعلى الثاني دينار للأرش كذلك ، ونصف الثمانية فعليه خمسة .
وهنا يلزم زيادة نصف دينار فيبسط العشرة على عشرة ونصف فيجعل عشرة
دنانير أحدا وعشرين جزء ، فعلى الأول منها إحدى عشرة ، وعلى الثاني عشرة .
فيه حيف على الأول ، فإنه وإن كانت جنايته على العشرة إلا أن جناية
الثاني أسقطت عنه دينارا فصار الشركة في القتل بعد حذفه .