شرح
ذبيحة الناصبي ، والخارجي دون غيره على الأصح لقول أمير المؤمنين عليه السلام :
من دان بكلمة الاسلام وصام وصلى ، فذبيحته لك ( لكم ئل ) حلال إذا ذكر
اسم الله عليه ( 1 ) ويعلم منه تحريم ما لم يذكر اسم الله عليه . وهل يشترط مع الذكر
اعتقاد الوجوب ؟ الأقرب لا ، وشرطه الفاضل ، وقصر ابن إدريس الحل على المؤمن
والمستضعف الذي لا منا ، ولا من مخالفينا ، ومنع الحلبي من ذبيحة جاحد النص ،
ومنع ابن البراج من ذبيحة غير أهل الحق لقول أبي الحسن عليه السلام لزكريا بن
آدم : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك
إلا في وقت الضرورة إليه ( 2 ) ويحمل على الكراهة ( انتهى ) .
هذه صحيحة ، وفي طريق الأولى ( الحسن ) ( 3 ) وهو غير ظاهر ، ولعله ابن
سعيد أخو الحسين بن سعيد ، كأنه نقل عن أخيه فتأمل .
ويؤيد الأخير ما في الفقيه بعد رواية الحلبي : وقال الصادق عليه السلام :
لا تأكل ذبيحة اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي وجميع من خالف الدين إلا إذا
سمعته يذكر اسم الله عليها ( 4 ) .
فإن كانت عن الحلبي كما هو الظاهر ، فهي صحيحة .
ويحتمل أن يراد من الدين الاسلام فلا تكون مؤيدة ، فتأمل .
والدليل على اشتراط الاسلام هو الكتاب والسنة والاجماع والاعتبار .
أما الكتاب : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ( 5 ) وجه الدلالة أنها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 292 وفيه ذبيحة من دان الخ .
( 2 ) الوسائل باب 28 حديث 5 من أبواب الذبائح ج 16 ص 292 .
( 3 ) فإن سندها كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن ( عن خ ) يوسف ، عن عقيل
عن محمد بن قيس وفي الاستبصار الحسين بن سعيد عن الحسن عن يوسف بن عقيل الخ .
( 4 ) الوسائل باب 27 حديث 43 من أبواب الذبائح ج 17 ص 291 .
( 5 ) الأنعام : 121 .