وأما المسلم فلا يرث بالسبب الفاسد ويرث بالنسب صحيحه
وفاسده ، فإن الشبهة كالصحيح في لحوق النسب .
شرح
ذلك من الأمثلة والاحتمالات .
قوله : ( وأما المسلم فلا يرث الخ ) المسلم يرث بالنسب الصحيح
الحاصل بالعقد الصحيح المشتمل على جميع الشرائط ، وبالنسب المفاسد أيضا .
والمراد به هنا ، الحاصل بالوطئ الذي يكون مباحا بحسب الشرع ، لشبهة
موجبة باعتقاد المسلم الواطئ والموطوءة ولم يكن تحريمه من الضروريات .
ويحتمل كون مثله في حق مثله شبهة مسموعة شرعا فهذا أيضا نسب
صحيح شرعا ، وأطلق عليه الفاسد نظرا إلى عدم كونه بالعقد الصحيح المشتمل على
جميع شرائطه المعتبرة ، فيحصل بهذه الشبهة النسب الشرعي المستلزم لترتب أحكام
الشرع عليه ، مثل الإرث والتحليل والتحريم في النكاح ووجوب النفقة وغيرها ،
سواء كان ذلك السبب عقدا فاسدا في نفس الأمر للاخلال لشرائطه سهوا أو
لاعتقاد العاقد عدم ذلك كالعربية والمقارنة عند بعض العامة وغير ذلك أم لا ، بل
اشتباها على الحس بأن تشتبه الزوجة أو الأمة بغيرهما .
والفاسد الذي ذكر فيما سبق في المجوس ليس بهذا المعنى ، بل معناه الذي
يفسده الشرع ويحكم بأنه فاسد وباطل ولم يترتب عليه الأثر لكون خلافه ضروريا
للدين مثل أخذ الأم والبنت ونحوهما .
والظاهر أن دليل ذلك اجماعهم مع صدق النسب عرفا ولغة ، فإن الولد
الحاصل من ماء رجل بسبب الوطئ شبهة يطلق عليه أنه ولده ، وهذا أبوه ، ومثل ذلك .
ولا ينتقض بالحاصل بالزنا ، أما لمنع الصدق ، إذ العالم بأنه حاصل من
الزنا لا يطلق عليه أنه ولده وهذا أبوه ، أو لخروجه بالنص والاجماع ، فلو سلم أن أدلة
الأحكام المتعلقة بالنسب ( بالنسبة خ ل ) مثل توريث الابن تعم الكل ، نقول :
خرج الحاصل من الزنا بالنص والاجماع وبقي الباقي تحته وثبوت حرمته شرعا ، فإنه