وفاقد الفرجين يورث بالقرعة .
وذو الرأسين والبدنين يوقظ أحدهما ، فإن انتبها فواحد ، وإلا اثنان .
شرح
وأيضا ، الظاهر حينئذ أنه لا يصح له التزويج ، فكيف يكون زوجة أو
زوجا يرث .
إلا أن يقال : قد يكون مع عدم العلم فيكون شبهة موجبة لصحة العقد
باعتقادهم ، فيكون موجبا للإرث كما في سائر الأنكحة الواقعة على غير الوجه المعتبر
والصحيحة باعتقادهم فيحكمون بالإرث وسائر أحكام الزوجة حتى بين الكفار ،
فتأمل فيه .
وكذا لا معنى للتوريث إن كان الطرف الآخر الخنثى المشكل .
ولكن لو فرض صحة التزويج ظاهرا على ما تقدم أمكن الإرث على الوجه
الذي تقدم وإن كان ذلك بعيدا ، لأنه لا بد في العقد من تعيين أحد الطرفين لأن
تكون زوجة وموجبا وثبت له المهر وأحكام الزوجة ، والآخر زوجا قابلا يجب عليه
بذل المهر وسائر أحكام الزوجة وبالجملة بطلان هذا واضح .
والفرق بين كون الخنثى أبا وأما وبين كونه زوجا وزوجة بامكان الثاني
وامتناع الأول غير واضح ، وما نعرف قصد الشيخ به رحمه الله .
قوله : ( وفاقد الفرجين يورث بالقرعة ) قد مر دليله في بيان القول
بالقرعة في الخنثى ، وهو أخبار وبعضها صحيح ( 1 ) فالقول بها متعين .
ويمكن الاكتفاء في القرعة بأن يكتب : ( عبد الله ) و ( أمة الله ) ويحتمل
( سهم عبد الله ) و ( سهم أمة الله ) ويجال ، ثم يستخرج بعد الدعاء المنقول في
الروايات السابقة ، وينبغي الدعاء في جميع صور القرعة خصوصا ما نحن فيه لوجوده
فيه في الروايات كما عرفت .
قوله : ( وذو الرأسين والبدنين يوقظ الخ ) دليله رواية حريز بن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 579 .