تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وفاقد الفرجين يورث بالقرعة .
وذو الرأسين والبدنين يوقظ أحدهما ، فإن انتبها فواحد ، وإلا اثنان .
شرح
وأيضا ، الظاهر حينئذ أنه لا يصح له التزويج ، فكيف يكون زوجة أو زوجا يرث . إلا أن يقال : قد يكون مع عدم العلم فيكون شبهة موجبة لصحة العقد باعتقادهم ، فيكون موجبا للإرث كما في سائر الأنكحة الواقعة على غير الوجه المعتبر والصحيحة باعتقادهم فيحكمون بالإرث وسائر أحكام الزوجة حتى بين الكفار ، فتأمل فيه . وكذا لا معنى للتوريث إن كان الطرف الآخر الخنثى المشكل . ولكن لو فرض صحة التزويج ظاهرا على ما تقدم أمكن الإرث على الوجه الذي تقدم وإن كان ذلك بعيدا ، لأنه لا بد في العقد من تعيين أحد الطرفين لأن تكون زوجة وموجبا وثبت له المهر وأحكام الزوجة ، والآخر زوجا قابلا يجب عليه بذل المهر وسائر أحكام الزوجة وبالجملة بطلان هذا واضح . والفرق بين كون الخنثى أبا وأما وبين كونه زوجا وزوجة بامكان الثاني وامتناع الأول غير واضح ، وما نعرف قصد الشيخ به رحمه الله . قوله : ( وفاقد الفرجين يورث بالقرعة ) قد مر دليله في بيان القول بالقرعة في الخنثى ، وهو أخبار وبعضها صحيح ( 1 ) فالقول بها متعين . ويمكن الاكتفاء في القرعة بأن يكتب : ( عبد الله ) و ( أمة الله ) ويحتمل ( سهم عبد الله ) و ( سهم أمة الله ) ويجال ، ثم يستخرج بعد الدعاء المنقول في الروايات السابقة ، وينبغي الدعاء في جميع صور القرعة خصوصا ما نحن فيه لوجوده فيه في الروايات كما عرفت . قوله : ( وذو الرأسين والبدنين يوقظ الخ ) دليله رواية حريز بن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 579 .