قال الشيخ : ولو كان زوجا أو زوجة فله نصف ميراثهما .
شرح
تارة ذكرا وأخرى أنثى ، وهو ظاهر .
ولكن لا بد أن لا يكون كلالة الأم ، فإنه لا فرق فيهم بين الذكر والأنثى ،
فإن للواحد السدس ، وللأكثر الثلث بينهم بالسوية مطلقا ، فلا يتغير الحال
بالذكورة والأنوثة فلا فرق بين الخنثى وغيره .
قوله : ( قال الشيخ ولو كان زوجا الخ ) نقل ذلك عن المبسوط ومبناه
حديث ميسر بن شريح ومحمد بن قيس ( 1 ) ، المشتمل على قضاء أمير المؤمنين
عليه السلام المشهور في زمان قضاء شريح وقد أشرنا إليه من قبل .
وأنت تعلم بعد الرجوع إلى تلك الرواية أنه لا دلالة فيها على هذا الحكم ،
وعلى امكان كون الخنثى زوجا وزوجة على حسب الشرع .
إذ يمكن أن يدل عليه قوله : أتت امرأة شريحا القاضي ، وقالت : إن لي ما
للرجال وما للنساء ؟ قال شريح : فإن أمير المؤمنين عليه السلام يقضي على المبال ،
قالت : فإني أبول بهما ( منهما خ ل ) جميعا ويسكنان معا ، قال : شريح : والله
ما سمعت بأعجب من هذا ، قالت : أخبرك بأعجب ( بما هو أعجب ئل ) من هذا ،
قال : وما هو ؟ قالت : جامعني زوجي فولدت منه وجامعت جاريتي فولدت مني ،
فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا ، ثم جاء إلى أمير المؤمنين
عليه السلام . . الخبر ( 2 ) .
حاصله أنه حكم عليه السلام بعد أضلاع جنبيها وما كانت متساوية ،
فحكم بأنه رجل ، وأعطاه القلنسوة والنعلين وفي التهذيب : أخذ من شعرها
وأعطاها الرداء وألحقها بالرجال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 576 ، نقلا بالمعنى .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 576 ، نقلا بالمعنى .
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 576 .