تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
قال الشيخ : ولو كان زوجا أو زوجة فله نصف ميراثهما .
شرح
تارة ذكرا وأخرى أنثى ، وهو ظاهر . ولكن لا بد أن لا يكون كلالة الأم ، فإنه لا فرق فيهم بين الذكر والأنثى ، فإن للواحد السدس ، وللأكثر الثلث بينهم بالسوية مطلقا ، فلا يتغير الحال بالذكورة والأنوثة فلا فرق بين الخنثى وغيره . قوله : ( قال الشيخ ولو كان زوجا الخ ) نقل ذلك عن المبسوط ومبناه حديث ميسر بن شريح ومحمد بن قيس ( 1 ) ، المشتمل على قضاء أمير المؤمنين عليه السلام المشهور في زمان قضاء شريح وقد أشرنا إليه من قبل . وأنت تعلم بعد الرجوع إلى تلك الرواية أنه لا دلالة فيها على هذا الحكم ، وعلى امكان كون الخنثى زوجا وزوجة على حسب الشرع . إذ يمكن أن يدل عليه قوله : أتت امرأة شريحا القاضي ، وقالت : إن لي ما للرجال وما للنساء ؟ قال شريح : فإن أمير المؤمنين عليه السلام يقضي على المبال ، قالت : فإني أبول بهما ( منهما خ ل ) جميعا ويسكنان معا ، قال : شريح : والله ما سمعت بأعجب من هذا ، قالت : أخبرك بأعجب ( بما هو أعجب ئل ) من هذا ، قال : وما هو ؟ قالت : جامعني زوجي فولدت منه وجامعت جاريتي فولدت مني ، فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا ، ثم جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام . . الخبر ( 2 ) . حاصله أنه حكم عليه السلام بعد أضلاع جنبيها وما كانت متساوية ، فحكم بأنه رجل ، وأعطاه القلنسوة والنعلين وفي التهذيب : أخذ من شعرها وأعطاها الرداء وألحقها بالرجال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 576 ، نقلا بالمعنى . ( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 576 ، نقلا بالمعنى . ( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 576 .