شرح
وسندها في الفقيه حسن عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
ولا دلالة فيها على ذلك كما ترى .
نعم فيها دلالة على اعتبار عد الأضلاع ، وقد ذكرناها هناك دليلا للقائل به .
وعلى قبول خبر الواحد وإن كان حسنا بشرط التوثيق في مثل ذلك حيث
أمر دينار الخصي وكان من صالحي أهل الكوفة وعراها وأخبر بعدم تساوي
الأضلاع ، فحكم بالرجولية بعد ذلك .
وعلى جواز التعرية لمثل هذا الغرض .
وعلى أن القلنسوة والرداء والنعلين وعدم الشعر من زي الرجال .
وهي صريحة على ما في الفقيه في أنها ولدت .
فقول الشارح بعد نقل ما في التهذيب : ( وهذه الرواية دلت على أنها
أولدت ولم تدل على أنها ولدت كما ادعاه بعضهم ولكنها دلت على أنها كانت زوجة )
محل التأمل إذ قد يكون مراد البعض على ما في الفقيه .
وأنه لم يفهم أنها كانت زوجة شرعية ، كيف وحكم بأنه رجل وألحقه
بالرجال ، نعم ابن عمها يدعي أنه زوجته بحسب اعتقاده وزعمه حيث قال : ( يا
أمير المؤمنين : بنت عمي وقد ولدت مني تلحقها بالرجال ؟ ) .
ثم اعلم أنه لا معنى لهذا الحكم المنقول عن الشيخ في المبسوط أنه قال فيه :
( لا يمكن كون الخنثى أبا وأما ويمكن كونه زوجا وزوجة لبعض الروايات ) وهو
إشارة إلى هذه لأنه إن كان طرفه الآخر رجلا فالخنثى تكون امرأة وزوجة ، وإن
كان امرأة يكون هو زوجا ورجلا ، وإن كان مشتبه الحال والمشكل فلا يتعين
الزوج والزوجة .
لكن في الصورتين إنما زوج بأنه امرأة في الأول ، ورجل في الثاني ، فلا
معنى لتوريثه نصف حصة الزوج والزوجة وهو ظاهر .