تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
شرح
وسندها في الفقيه حسن عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ولا دلالة فيها على ذلك كما ترى . نعم فيها دلالة على اعتبار عد الأضلاع ، وقد ذكرناها هناك دليلا للقائل به . وعلى قبول خبر الواحد وإن كان حسنا بشرط التوثيق في مثل ذلك حيث أمر دينار الخصي وكان من صالحي أهل الكوفة وعراها وأخبر بعدم تساوي الأضلاع ، فحكم بالرجولية بعد ذلك . وعلى جواز التعرية لمثل هذا الغرض . وعلى أن القلنسوة والرداء والنعلين وعدم الشعر من زي الرجال . وهي صريحة على ما في الفقيه في أنها ولدت . فقول الشارح بعد نقل ما في التهذيب : ( وهذه الرواية دلت على أنها أولدت ولم تدل على أنها ولدت كما ادعاه بعضهم ولكنها دلت على أنها كانت زوجة ) محل التأمل إذ قد يكون مراد البعض على ما في الفقيه . وأنه لم يفهم أنها كانت زوجة شرعية ، كيف وحكم بأنه رجل وألحقه بالرجال ، نعم ابن عمها يدعي أنه زوجته بحسب اعتقاده وزعمه حيث قال : ( يا أمير المؤمنين : بنت عمي وقد ولدت مني تلحقها بالرجال ؟ ) . ثم اعلم أنه لا معنى لهذا الحكم المنقول عن الشيخ في المبسوط أنه قال فيه : ( لا يمكن كون الخنثى أبا وأما ويمكن كونه زوجا وزوجة لبعض الروايات ) وهو إشارة إلى هذه لأنه إن كان طرفه الآخر رجلا فالخنثى تكون امرأة وزوجة ، وإن كان امرأة يكون هو زوجا ورجلا ، وإن كان مشتبه الحال والمشكل فلا يتعين الزوج والزوجة . لكن في الصورتين إنما زوج بأنه امرأة في الأول ، ورجل في الثاني ، فلا معنى لتوريثه نصف حصة الزوج والزوجة وهو ظاهر .