شرح
وكذلك حصة الخنثى ( الخنثيين خ ) ، فإنها من الأول خمسة وعشرون .
فلا بد من ضرب المجموع في الاثنين لتحصيل حصة الخنثيين ، ولمن يقابلهما
صحيحا ، فبعد الضرب صار ستين ، فحصل أحد عشر لأحدهما ، وخمسون إلا واحدا
لهما ، وهو نصف الأربعة الأخماس ، ونصف خمسة الأسداس .
فإن نصف الأول أربعة وعشرون ، ونصف الثاني خمسة وعشرون وذلك
حظهما وذلل أيضا لم ينقسم عليهما .
فإن أردت اتمام القسمة تضرب في اثنين ، يحصل مائة وعشرون صار
ضعف المضروب فحصل لكل واحد ضعف الأول ، اثنان وعشرون لأحدهما ،
ولكل من الخنثيين ما كان لهما معا في الأول ، وهو خمسون إلا واحدا وهو ظاهر .
فعلم أن
ضرب الحاصل في الاثنين ليس لاتمام القسمة ، إذ قد لا يحصل
بذلك أيضا كما عرفت ، وعرفت أيضا حل قوله : ( لأن الخ ) ( 1 ) وأن فيه شئ
( شيئا ظ ) إذ كان المناسب أن يقول : ( لأن حصة الخنثيين نصف ما حصل لهما في
الفرضين ) وليس له نصف صحيح ، لأن في الأول مهد القاعدة لتحصيل حصة
الخنثى وإن كان ما ذكره مستلزما لذلك .
ولأنه قد يقال : لا يحتاج إلى أخذ الفريضة وحدها والتنصيف والرد كذلك
بالجواز أن يحسب فيؤخذان مرة واحدة وينصف .
ففي صورة الرد ، لأحد الأبوين ستة ، نصفها ثلاثة وإنما الكسر في غير صورة
الرد ولأنه مشعر بأن نصف الفرض صحيح ، وليس كذلك وهو ظاهر ، والأمر في
ذلك هين .
ولكن هنا شئ آخر قد مرت إليه الإشارة ، وهو أنه قد يكون أحدهما
ذكرا والآخر أنثى ، فالحكم كلية على هذا الوجه فيه مشكل .
هامش
( 1 ) يعني قول المصنف : ( لأن لأحد الأبوين ) .