ولو كان مع أحدهما خنثيان فالضرب واحد ، ولكن تضرب
اثنين في ثلاثين ، لأن لأحد الأبوين نصف الرد ، فله من ستين أحد
عشر ، وللخنثيين نصف أربعة الأخماس ( أخماس خ ) وخمسة الأسداس
( أسداس خ ) .
شرح
والخمسان مع فرضه الأنثى ، لأن لها النصف ، ولكل واحد منهما السدس بالفرض ،
يبقى سدس بينهم أخماسا فالكل مقسوم كذلك كما مر .
فالفرض الأول ستة ، والثاني خمسة ، يحصل من ضرب أحدهما في الآخر
ثلاثون ، ولا يحتاج إلى ضرب المجموع مرة أخرى في الاثنين ، لتحصيل حصة
الخنثى صحيحا من حيث هو .
وكذا شريكيه من غير نظر إلى التقسيم بين كل واحد منهما صحيحا كما
ذكره في أول الباب ، لأن ذلك إنما يحتاج إليه مع عدم الصحة بدونه ، وهنا يصح ،
فإن الثلاثين حصة الذكر منه عشرون ، فأخذ نصفه للخنثى ، وحصة الأنثى منه ثمانية
عشر ، ونصفه تسعة ، فمجموع النصفين تسعة عشر ، وهو ظاهر وبقي لهما أحد عشر .
وإذا أردنا التقسيم بينهما صحيحا نضرب المجموع في الاثنين يصير ستين
لكل واحد ضعف ما تقدم .
فقد عرفت من هذا إن الضرب في الاثنين ليس مما يحتاج إليه في تحصيل
حصة الخنثى في جميع الصور ، بل لضبط القاعدة الكلية ، وهو ظاهر .
قوله : ( ولو كان مع أحدهما ) إذا كان مع أحد الأبوين اثنان من
الخناثى فالفرضان والضرب واحد ، إذ على تقدير أنهما ولدان ذكران فالفريضة
ستة ، وعلى تقدير أنهما أنثيان ، خمسة ، فيحصل بالضرب ثلاثون كما تقدم .
ولكن هنا لم يحصل منه حصة أحد الأبوين صحيحا ، فإنه لا بد من
تنصيف حصته في كل فرض فريضة كانت أوردا ، ورده واحدة ولا نصف لها .
وكذلك فريضته فإنها خمسة .