فإن انفرد فالمال له ، وإن كان معه مثله تساووا .
شرح
وقال في الفقيه مع ذكره الرواية المشتملة عليه مفصلا ، عن عاصم بن
حميد في الحسن عن محمد بن قيس : إن حواء ما خلقت إلا من طين آدم ، وكذا
النخلة والحمام ، وإلا يلزم أن يقول أهل التشنيع : آدم ينكح بعضه بعضا ، ويأكل
بعضه ( 1 ) .
وأنت تعلم أنه لا يفهم من قوله : اجماع أصلا فضلا عن اجماع المسلمين وأنه
كان ينبغي على القول بمضمونها الفتوى بذلك ، لا بالتنصيف أو الجواب والرد ،
كأنه ترك للظهور ، إذ طريق رواية الشيخ ضعيف ، وعدم الاجماع معلوم كما ادعى
في غيره من التنصيف والقرعة وغيرهما .
وأنت تعلم أيضا إن كلام الصدوق غير جيد ، إذ لأبعد في ذلك كما قاله
الشيخ واعتراض أهل التشنيع غلط ، إلا أن يقال : إنه يعتقد هو أيضا ذلك وذكر
من لسانهم واعتقادهم إلا أنه يفهم من كلامه صحة الاعتراض فتأمل .
وأنه حينئذ لا يناسب نقله الخبر القائل بصحته وحجيته بينه وبين الله إلا
أن يؤوله بهذا ويكون مقصوده التأويل وإن لم يصرح ، وهو بعيد .
وأن هذه الرواية ( 1 ) حسن في الفقيه ، فلعل ما قاله ( قال خ ل ) في شرح
الشرائع : إن الرواية ضعيفة ، نظر إلى التهذيب ، أو إلى اعتقاده اشتراك محمد بن
قيس ، وقد مر البحث في تحقيق حاله مرارا ، فتذكر .
قوله : ( فإن انفرد فالمال له الخ ) إشارة إلى تفصيل إرث الخنثى .
وجه كون المال له مع عدم وارث آخر غيره في مرتبته ظاهر .
وأما تساوي الخنثيين في الإرث إذا كانتا في مرتبة ودرجة واحدة مطلقا
هامش
( 1 ) يعني رواية محمد بن قيس المروية في الفقيه فقط دون التهذيب وطريق الصدوق إلى عاصم أيضا
حسن فإنه قال في المشيخة : وما كان فيه عن عاصم بن حميد فقد رويته عن أبي ومحمد بن الحسن رحمهما الله عن
سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد . وعاصم أيضا موثق .