شرح
حيث ينبعث ) ( 1 ) فتأمل .
والقياس ليس بحجة بالاجماع وغيره ، وكذا ما بعده ( 2 ) فإنه مناسبة
( مناسبة خ ل ) ، إذ يقال : ينبغي القرعة أو أن يورث مثل النساء ، لأن حصة
النساء لها متيقن ، والزائد منفي بالأصل ، وبأن حصة الذكر إنما تثبت بالآية
والأخبار والاجماع مع ثبوت أنه مذكر والفرض عدمه ، فلو لم يكن بعض النصوص
مع عدم قول الأصحاب كان ( لكان خ ) القول به وبالتوريث مثل النساء ، متعينا
كما هو مذهب بعض العامة .
وكأن لما ذكرناه من قصور أدلة التنصيف ذهب بعض الأصحاب إلى
القرعة لدخول هذه في كل أمر مشكل ( 3 ) .
ولصحيحة الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مولود
ليس له : ما للرجال ولا ( له ئل ) ما للنساء ؟ قال : يقرع الإمام أو المقرع يكتب على
سهم : ( عبد الله ) ، ويكتب على سهم ( أمة الله ) ثم يقول الإمام أو المقرع : اللهم أنت
الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه
يختلفون بين لنا أمر هذا المولود كيف يورث ما فرضت له في الكتاب . ثم يطرح
السهمان في سهام مبهمة ، ثم يجال السهم على ما خرج وورث عليه ( 4 ) .
فيها دلالة على الدعاء في القرعة ، وما ذكروه ، ولعله للاستحباب .
وتؤيده أيضا أخبار أخر مثل رواية إسحاق المرادي ( 5 ) المجهول عن أبي
هامش
( 1 ) الظاهر أن مقصوده هو : أن يقول : ( من حيث يتأخر ) بدل ( من حيث ينبعث ) ليكون مقابلا لقوله
عليه السلام ( من حيث سبق ) والله العالم .
( 2 ) يعني ما ذكره دليلا ، بعد ذكر القياس وهو قوله قدس سره : ( ولأن حرمانه من الإرث الخ ) .
( 3 ) إشارة إلى الحديث المعروف كل أمر مشكل ففيه القرعة .
( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب ميراث الخنثى الخ ج 17 ص 580 .
( 5 ) على نقل الشيخ كما في الوسائل وعلى نقل الكليني رحمه الله إسحاق العرزمي .