شرح
ويؤيد الفرق أنه قال في المختلف : الذي ليس له ما للرجال ولا ما للنساء
يورث بالقرعة عند أكثر العلماء ، وقال ابن الجنيد : إن كان في الموضع ثقبة لا يشبه
الفرج ولا له ذكر ينظر ، فإن كان إذا بال نحى ببوله ناحية ، ومن هذا مباله فهو
ذكر ، فإن لم ينح وبال على حيا له فهو أنثى ، والمشهور الأول .
واستدل عليه برواية ابن مسكان .
وأجاب عن احتجاج ابن الجنيد ( 1 ) برواية ضعيفة ، بأن ما ذكرناه أوضح
طريقا وأشهر بين علمائنا ، فاختار هنا القرعة ، وفي الأول التنصيف ، بل لم يعلم
أن أحدا ذهب إليها هنا .
وذهب بعض آخر إلى عد الأضلاع ، فإن كان أضلاع جنبيها متساويتين
في العدد فأنثى ، وإلا فذكر ، لأن حواء خلقت من أيسر ضلع آدم ، وكأنه لذلك
ترى أكثر النساء أعوج وصعبات ، وقليلة الخير فتأمل .
ودليله قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في قضاء شريح حيث جاءت إليه
خنثى وحكت حكاية عجيبة وهي مشهورة ( 2 ) .
ونقل في المختلف عن الشيخ في الحائريات حيث سئل عن هذه وأجاب
بأنه مشهور بين أهل النقل في أصحابنا والمخالفين ، وهو جائز لا مانع منه ، وهو في
قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، تم ( 3 ) .
وهذا قوله يدل على أنه اجماع المسلمين فضلا عن طائفتنا ثم اختار
التنصيف وما أجاب عن الاستدلال على العد ، ورده في شرح الشرائع بضعف السند .
هامش
( 1 ) متعلق بقوله : ( عن احتجاج ) لا ب ( أجاب ) فلا تعول .
( 2 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 3 - 5 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 575 - 576
والقضية طويلة .
( 3 ) يعني كلام الشيخ .