تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
ويؤيد الفرق أنه قال في المختلف : الذي ليس له ما للرجال ولا ما للنساء يورث بالقرعة عند أكثر العلماء ، وقال ابن الجنيد : إن كان في الموضع ثقبة لا يشبه الفرج ولا له ذكر ينظر ، فإن كان إذا بال نحى ببوله ناحية ، ومن هذا مباله فهو ذكر ، فإن لم ينح وبال على حيا له فهو أنثى ، والمشهور الأول . واستدل عليه برواية ابن مسكان . وأجاب عن احتجاج ابن الجنيد ( 1 ) برواية ضعيفة ، بأن ما ذكرناه أوضح طريقا وأشهر بين علمائنا ، فاختار هنا القرعة ، وفي الأول التنصيف ، بل لم يعلم أن أحدا ذهب إليها هنا . وذهب بعض آخر إلى عد الأضلاع ، فإن كان أضلاع جنبيها متساويتين في العدد فأنثى ، وإلا فذكر ، لأن حواء خلقت من أيسر ضلع آدم ، وكأنه لذلك ترى أكثر النساء أعوج وصعبات ، وقليلة الخير فتأمل . ودليله قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في قضاء شريح حيث جاءت إليه خنثى وحكت حكاية عجيبة وهي مشهورة ( 2 ) . ونقل في المختلف عن الشيخ في الحائريات حيث سئل عن هذه وأجاب بأنه مشهور بين أهل النقل في أصحابنا والمخالفين ، وهو جائز لا مانع منه ، وهو في قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، تم ( 3 ) . وهذا قوله يدل على أنه اجماع المسلمين فضلا عن طائفتنا ثم اختار التنصيف وما أجاب عن الاستدلال على العد ، ورده في شرح الشرائع بضعف السند .
هامش
( 1 ) متعلق بقوله : ( عن احتجاج ) لا ب‍ ( أجاب ) فلا تعول . ( 2 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 3 - 5 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 575 - 576 والقضية طويلة . ( 3 ) يعني كلام الشيخ .