شرح
وفيها دلالة على توريثها نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى على
تقدير التساوي في البول ابتداء وانقطاعا وعدم التميز ، وهو مذهب جماعة من
الأصحاب .
وهي دليلهم مع القياس إلى بعض الدعاوي ، فإنه مثل دعوى المتشبثين ،
فيقسمان .
فكأنه يدعي أنها ذكر ، ووارث آخر يدعي أنها أنثى ولا ترجيح فيقسم
فتأمل .
ولأن حرمانه من الإرث غير معقول ، وترجيح أحد جانبيه بغير مرجح
كذلك ، فيجعل بينهما ، وذلك باعطاء النصف من إرث كل منهما فتأمل .
وتؤيده أيضا رواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا
عليهم السلام كأن يقول : الخنثى يورث من حيث يبول ، فإن بال منهما جميعا فمن أيهما
سبق البول ورث منه ، فإن مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ( 1 ) .
وهذه ضعيفة بالقول في فطحية إسحاق ، والجهل بحال غياث بن
كلوب ( 2 ) مع عدم التصريح بتوثيق الحسن بن موسى الخشاب وإن لم يضره ذلك .
مع اجمال في المتن ، والدلالة ، واختصاصها بحال الموت ، فتأمل .
ورواية هشام مع عدم الصحة وإن كانت حسنة ( 3 ) في الكافي ليست
بصريحة في المطلوب ، وهو ظاهر .
وفي متنها أيضا شئ ، إذ ( ينبغي ) ( فمن حيث يتأخر ) ونحو ذلك بدل ( من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب ميراث الخنثى الخ ج 17 ص 575 .
( 2 ) وطريقه كما في التهذيب هكذا : وروى الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن
كلوب ، عن إسحاق بن عمار .
( 3 ) تقدم آنفا نقل سندها .