تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولو وجد ميتا بعقرهما حل إن كانا قد ذبحاه أو أدركت ذكاته ، وإلا فلا لاحتمال قتل الثاني بعد الاثبات . ولو رمى صيدا ظنه غيره أو رمى سهما فاتفق الصيد من غير قصد أو أرسل كلبه ليلا فقتل لم يحل .
شرح
أثبته وجعله آخر غير ممتنع ، وهو مذهب المصنف وجماعة . واختار في المبسوط الشركة ، لأن لكل واحد أثرا فيه ، فإنه لم يثبت إلا بفعلهما ، فإنه لو كان فعل الثاني فقط لم يثبت ، إذ كان يمتنع بالجناح وهو المفروض فيه فتأمل ، لأن ما ذكره وإن كان حقا إلا أنه قبل فعل الثاني كان ممتنعا ، فصدق عليه أنه جعل الصيد الممتنع الغير المملوك قبل أن يصير غيره فيه أولى غير ممتنع ، فملكه ، بناء على أن ذلك مملك ، وهو ظاهر . قوله : ( ولو وجد ميتا بعقر الخ ) إذا رمى شخصان صيدا فوجداه ميتا بالرميين ، فإن كان الجرح بالرميين وقع على المذبح فذبحاه لعل المراد كون كل واحد من الجرحين مستقلا في إرادة الحياة لولا الآخر حل ذلك الصيد . وكذا إن جعلاه غير ممتنع وأدركاه وهو حي ، فهو حلال أيضا وفي كل واحد من الفرضين ينبغي الشركة بينهما نصفين . ويحتمل بعيدا القرعة ، فيكون لمن خرجت باسمه . وإن لم يكن كذلك ، بل وجداه ميتا ولم يكن كل واحد من الجرحين مستقلا في إزالة حياته لم يحل ، لما ذكره المصنف من احتمال جعل غير المستقل إياه غير ممتنع يشترط ذبحه ليحل ثم قتله الآخر الذي مستقل فقتل غير الصيد بغير الذبح فيحرم ، ولا يكفي في الحل احتمال العكس لما مر من القاعدة فتأمل . قوله : ( ولو رمى صيدا الخ ) إشارة إلى أنه لا بد من قصد الصائد القاتل الصيد في الجملة بآلته ليحل ، لما مر ، وإن لم يكن كذلك لم يحل مثل ما لو رمى صيدا
مجمع الفائدة — صفحة 57 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني