ولو وجد ميتا بعقرهما حل إن كانا قد ذبحاه أو أدركت ذكاته ،
وإلا فلا لاحتمال قتل الثاني بعد الاثبات .
ولو رمى صيدا ظنه غيره أو رمى سهما فاتفق الصيد من غير
قصد أو أرسل كلبه ليلا فقتل لم يحل .
شرح
أثبته وجعله آخر غير ممتنع ، وهو مذهب المصنف وجماعة .
واختار في المبسوط الشركة ، لأن لكل واحد أثرا فيه ، فإنه لم يثبت إلا
بفعلهما ، فإنه لو كان فعل الثاني فقط لم يثبت ، إذ كان يمتنع بالجناح وهو المفروض
فيه فتأمل ، لأن ما ذكره وإن كان حقا إلا أنه قبل فعل الثاني كان ممتنعا ، فصدق
عليه أنه جعل الصيد الممتنع الغير المملوك قبل أن يصير غيره فيه أولى غير ممتنع ،
فملكه ، بناء على أن ذلك مملك ، وهو ظاهر .
قوله : ( ولو وجد ميتا بعقر الخ ) إذا رمى شخصان صيدا فوجداه ميتا
بالرميين ، فإن كان الجرح بالرميين وقع على المذبح فذبحاه لعل المراد كون كل
واحد من الجرحين مستقلا في إرادة الحياة لولا الآخر حل ذلك الصيد .
وكذا إن جعلاه غير ممتنع وأدركاه وهو حي ، فهو حلال أيضا وفي كل
واحد من الفرضين ينبغي الشركة بينهما نصفين .
ويحتمل بعيدا القرعة ، فيكون لمن خرجت باسمه .
وإن لم يكن كذلك ، بل وجداه ميتا ولم يكن كل واحد من الجرحين
مستقلا في إزالة حياته لم يحل ، لما ذكره المصنف من احتمال جعل غير المستقل إياه
غير ممتنع يشترط ذبحه ليحل ثم قتله الآخر الذي مستقل فقتل غير الصيد بغير الذبح
فيحرم ، ولا يكفي في الحل احتمال العكس لما مر من القاعدة فتأمل .
قوله : ( ولو رمى صيدا الخ ) إشارة إلى أنه لا بد من قصد الصائد القاتل
الصيد في الجملة بآلته ليحل ، لما مر ، وإن لم يكن كذلك لم يحل مثل ما لو رمى صيدا