تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وكل أثر يدل على التملك لا يملكه الثاني معه كقص الطير ، والحلقة في رجله .
شرح
ولكن ظن أنه ليس بصيد بل ظنه خنزيرا مثلا . وكذا لو رمى سهما لا لقصد شئ ، بل لمجرد الامتحان أنه على أي مقدار يرمي أو اللعب فقط أو يمشق فاتفق أنه جاء على صيد فقتله ، أو أرسل كلبه ليلا من غير مشاهدة صيد ، ولا ظن ذلك بل امتحانا أو غيره فاتفق أنه قتل صيدا ونحو ذلك . هكذا يذكرون هذه المسألة وما نعرف دليلها ، نعم هي ظاهرة على تقدير ترك التسمية . والظاهر تركها بناء على ظنه ، إذ الفرض أنه ظن غير صيد وما قصده فلا يذكر التسمية ، وأما على تقدير التسمية لاحتمال وقوعه على صيد اتفاقا وإن ظن عدمه ، فليس بظاهر ، بل الظاهر حينئذ الحكم بالحل لعموم الأدلة ، بل خصوصها ، إذ ليس في الأدلة قصد الصيد بل قتله مع التسمية وسائر الشرائط . وفهم اشتراط القصد من مجرد إن الظاهر أن الذي يسمي إنما يقصد الصيد ولا يمكن ذلك بدونه مشكل إذ قد يظن عدمه ويكون محتملا وجوده فيسمي . وبالجملة ، الفرض ليس بمحال ، وإنما البحث معه ، ولا يبعد حمل كلامهم على عدم التسمية ، بناء على ما تقدم من عدم التسمية مع ظن عدم الصيد . وأيضا ، الظاهر أنه لا يشترط المشاهدة ، فمجرد الارسال في الليل لا يوجب الحكم بالتحريم ، نعم أنه فرض معه عدم الظن بالصيد أو الظن بعدمه ، يصير الحكم فيه كما في سابقه ، ويجئ فيه الاشكال السابق ، فيصح للأعمى الاصطياد بالشرائط إلا أن يشترط المشاهدة ولم يكشف بالعلم أيضا وهو بعيد جدا . قوله : ( وكل أثر يدل على التمليك الخ ) كل علامة في الصيد دالة على