وكل أثر يدل على التملك لا يملكه الثاني معه كقص الطير ،
والحلقة في رجله .
شرح
ولكن ظن أنه ليس بصيد بل ظنه خنزيرا مثلا .
وكذا لو رمى سهما لا لقصد شئ ، بل لمجرد الامتحان أنه على أي مقدار
يرمي أو اللعب فقط أو يمشق فاتفق أنه جاء على صيد فقتله ، أو أرسل كلبه ليلا من
غير مشاهدة صيد ، ولا ظن ذلك بل امتحانا أو غيره فاتفق أنه قتل صيدا ونحو
ذلك .
هكذا يذكرون هذه المسألة وما نعرف دليلها ، نعم هي ظاهرة على تقدير
ترك التسمية .
والظاهر تركها بناء على ظنه ، إذ الفرض أنه ظن غير صيد وما قصده فلا
يذكر التسمية ، وأما على تقدير التسمية لاحتمال وقوعه على صيد اتفاقا وإن ظن
عدمه ، فليس بظاهر ، بل الظاهر حينئذ الحكم بالحل لعموم الأدلة ، بل خصوصها ،
إذ ليس في الأدلة قصد الصيد بل قتله مع التسمية وسائر الشرائط .
وفهم اشتراط القصد من مجرد إن الظاهر أن الذي يسمي إنما يقصد
الصيد ولا يمكن ذلك بدونه مشكل إذ قد يظن عدمه ويكون محتملا وجوده فيسمي .
وبالجملة ، الفرض ليس بمحال ، وإنما البحث معه ، ولا يبعد حمل كلامهم
على عدم التسمية ، بناء على ما تقدم من عدم التسمية مع ظن عدم الصيد .
وأيضا ، الظاهر أنه لا يشترط المشاهدة ، فمجرد الارسال في الليل لا يوجب
الحكم بالتحريم ، نعم أنه فرض معه عدم الظن بالصيد أو الظن بعدمه ، يصير الحكم
فيه كما في سابقه ، ويجئ فيه الاشكال السابق ، فيصح للأعمى الاصطياد
بالشرائط إلا أن يشترط المشاهدة ولم يكشف بالعلم أيضا وهو بعيد جدا .
قوله : ( وكل أثر يدل على التمليك الخ ) كل علامة في الصيد دالة على