تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لا يملكها الثاني .
ولو جهل المثبت من الجارحين أقرع .
شرح
ملكيته لشخص آخر قبل أن صاده الثاني لا يملكه مع تلك العلامة ، لأنه علم بها أنه ملك الشخص وليس بصيد مباح ، وتلك العلامة مثل قص جناح الطير فإنه معلوم كونه تحت يد انسان فعل ذلك ، فيكون مملوكا إما للقاص أو غيره ، وكذا الحلقة في رجله . فيه تأمل ، إذ ذلك يدل على وقوعه في يد انسان أما تملكه إياه فلا إلا أن يثبت أن قبض انسان صيدا على أي وجه كان ، مملك ، وهو غير ظاهر ، إذ قد يشترط في تملك المباحات القصد وعدم الغفلة ، أو عدم قصد الغير ، أو عدم قصد عدم التملك ، أو الأخذ والتصرف بقصد التملك ، وفيما نحن فيه يجوز أن يقصد قطع شئ فجاء جناح طير فقصه ، أو وصل إلى آلة من غير مباشرة أحد وغير ذلك ، وكذا وضع الحلقة في رجله ، وكون مثل ذلك مملكا غير ظاهر الدليل . نعم الظاهر خلاف ذلك ، بل الظاهر أنه بالقصد وبالأخذ ، فعلى القول بالأخذ من دون اشتراط شئ آخر وترجيح الظاهر على الأصل ، ذلك غير بعيد ، وإلا فالظاهر أنه يملكه حتى يظهر خلافه ، ولكن هذا الحكم موجود حتى من المشترط في تملك المباحات القصد أو عدم قصد العدم . قوله : ( ولو انتقلت الطيور الخ ) عدم تملك صاحب البرج الثاني الطير بمجرد انتقاله من برج آخر إليه واضح ، وقد مر أن الدخول في الملك والتعشيش فيه ونحوه غير مملك ، وهو ظاهر . قوله : ( ولو جهل المثبت الخ ) لو رمى اثنان صيدا فجرحه أحدهما وأثبته بحيث دخل في ملك الجارح ، سواء قتل به ، أو أدرك حيا ويمكن ذكاته ولم يعلم أيهما كان الجارح المثبت ، سواء علم أو لا أو اشتبه أم لا بل وجد مجروحا علم
مجمع الفائدة — صفحة 59 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني