ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لا يملكها الثاني .
ولو جهل المثبت من الجارحين أقرع .
شرح
ملكيته لشخص آخر قبل أن صاده الثاني لا يملكه مع تلك العلامة ، لأنه علم بها
أنه ملك الشخص وليس بصيد مباح ، وتلك العلامة مثل قص جناح الطير فإنه
معلوم كونه تحت يد انسان فعل ذلك ، فيكون مملوكا إما للقاص أو غيره ، وكذا
الحلقة في رجله .
فيه تأمل ، إذ ذلك يدل على وقوعه في يد انسان أما تملكه إياه فلا إلا أن
يثبت أن قبض انسان صيدا على أي وجه كان ، مملك ، وهو غير ظاهر ، إذ قد
يشترط في تملك المباحات القصد وعدم الغفلة ، أو عدم قصد الغير ، أو عدم قصد
عدم التملك ، أو الأخذ والتصرف بقصد التملك ، وفيما نحن فيه يجوز أن يقصد قطع
شئ فجاء جناح طير فقصه ، أو وصل إلى آلة من غير مباشرة أحد وغير ذلك ، وكذا
وضع الحلقة في رجله ، وكون مثل ذلك مملكا غير ظاهر الدليل .
نعم الظاهر خلاف ذلك ، بل الظاهر أنه بالقصد وبالأخذ ، فعلى القول
بالأخذ من دون اشتراط شئ آخر وترجيح الظاهر على الأصل ، ذلك غير بعيد ،
وإلا فالظاهر أنه يملكه حتى يظهر خلافه ، ولكن هذا الحكم موجود حتى من المشترط
في تملك المباحات القصد أو عدم قصد العدم .
قوله : ( ولو انتقلت الطيور الخ ) عدم تملك صاحب البرج الثاني الطير
بمجرد انتقاله من برج آخر إليه واضح ، وقد مر أن الدخول في الملك والتعشيش فيه
ونحوه غير مملك ، وهو ظاهر .
قوله : ( ولو جهل المثبت الخ ) لو رمى اثنان صيدا فجرحه أحدهما
وأثبته بحيث دخل في ملك الجارح ، سواء قتل به ، أو أدرك حيا ويمكن ذكاته ولم
يعلم أيهما كان الجارح المثبت ، سواء علم أو لا أو اشتبه أم لا بل وجد مجروحا علم