ولا يملك ( يملكه خ ) بالإصابة إذا تعذر قبضه إلا بسرعة
عدوه .
ولو كسر جناح ما يمتنع بأمرين ، ثم كسر الآخر ( الثاني خ )
رجله فهو للثاني على رأي .
شرح
ويحتمل العدم ، لاحتمال أنه إنما جوز للغير التصرف فيه باعتبار خروجه عن ملكه ،
ولما فرض عدم حصوله لم يحصل الإذن .
والظاهر الأول ، لأن ظاهر حال الانسان أنه إذا أخرج شيئا عن ملكه
يجوز تصرف الغير فيه ، سواء خرج عن ملكه واعتقد ذلك أم لا .
ويشكل جواز التصرف الناقل للملك مثل البيع لمسبوقية تملكه ، ولا
يبعد ، لفهم عموم التصرفات وقد لا يسلم : لا بيع إلا في ملك البايع الذي يملك ثمنه
فتأمل .
قوله : ( ولا يملك ( يملكه خ ) بالإصابة الخ ) وجه عدم تملك الصائد
الصيد بإصابة سهمه مثلا إذا لم يجعله ممتنعا ، سواء صار بحيث يتمكن من قبضه
وأخذه ، ولكن بسرعة عدو أم لا ، هو الأصل وعدم الدليل عليه ، إذ لا دليل عليه إلا رفع
الامتناع ، وكونه أيضا دليلا ما نعلمه إلا أنهم ذكروا كأنه بالاجماع أو غيره مما
لا نعلمه ولم يحصل هنا بالفرض .
قوله : ( ولو كسر جناح ما يمتنع الخ ) لو كان حيوان يمتنع بالجناح
بالطيران والرجل بالعدو فجعله انسان غير ممتنع بأحدهما ، مثل أن كسر جناحه ،
لا شك أن لا يملكه ، لعدم حصول انتفاء الامتناع ، ثم كسر الآخر رجله بحيث صار
غير ممتنع محض حينئذ ، فرأى المصنف أنه يملكه الثاني ، لأنه بفعله صار غير ممتنع ،
وقبله لم يكن كذلك فيملكه كما إذا كسر رجل ما لا جناح له رأسا ، فأثر الأول
كعدمه ، إذ هو باق على الامتناع بالفرض ، ومثل أن أوجع رجل صيدا أو جرحه وما