تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولا يملك ( يملكه خ ) بالإصابة إذا تعذر قبضه إلا بسرعة عدوه .
ولو كسر جناح ما يمتنع بأمرين ، ثم كسر الآخر ( الثاني خ ) رجله فهو للثاني على رأي .
شرح
ويحتمل العدم ، لاحتمال أنه إنما جوز للغير التصرف فيه باعتبار خروجه عن ملكه ، ولما فرض عدم حصوله لم يحصل الإذن . والظاهر الأول ، لأن ظاهر حال الانسان أنه إذا أخرج شيئا عن ملكه يجوز تصرف الغير فيه ، سواء خرج عن ملكه واعتقد ذلك أم لا . ويشكل جواز التصرف الناقل للملك مثل البيع لمسبوقية تملكه ، ولا يبعد ، لفهم عموم التصرفات وقد لا يسلم : لا بيع إلا في ملك البايع الذي يملك ثمنه فتأمل . قوله : ( ولا يملك ( يملكه خ ) بالإصابة الخ ) وجه عدم تملك الصائد الصيد بإصابة سهمه مثلا إذا لم يجعله ممتنعا ، سواء صار بحيث يتمكن من قبضه وأخذه ، ولكن بسرعة عدو أم لا ، هو الأصل وعدم الدليل عليه ، إذ لا دليل عليه إلا رفع الامتناع ، وكونه أيضا دليلا ما نعلمه إلا أنهم ذكروا كأنه بالاجماع أو غيره مما لا نعلمه ولم يحصل هنا بالفرض . قوله : ( ولو كسر جناح ما يمتنع الخ ) لو كان حيوان يمتنع بالجناح بالطيران والرجل بالعدو فجعله انسان غير ممتنع بأحدهما ، مثل أن كسر جناحه ، لا شك أن لا يملكه ، لعدم حصول انتفاء الامتناع ، ثم كسر الآخر رجله بحيث صار غير ممتنع محض حينئذ ، فرأى المصنف أنه يملكه الثاني ، لأنه بفعله صار غير ممتنع ، وقبله لم يكن كذلك فيملكه كما إذا كسر رجل ما لا جناح له رأسا ، فأثر الأول كعدمه ، إذ هو باق على الامتناع بالفرض ، ومثل أن أوجع رجل صيدا أو جرحه وما
مجمع الفائدة — صفحة 56 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني