ولو أطلق الصيد من يده قاطعا لنية التملك لم يخرج عن ملكه .
شرح
ممتنعا كما في سائر الآلات المعدة لذلك ، ومن الأصل وعدم كون مثل ذلك موجبا
لأخذ الصيد ، وإنما علم تملكه بالآلات المعتادة لذلك ، ولا يسمى مثل ذلك آلة
الصيد عادة .
ولو كان الوجه ( 1 ) ذلك كان اتباع العرف والصدق حسنا .
ولكن الظاهر أن السبب ليس الصدق ، ولا كون الأخذ عادة بذلك في
تملك الصيد في المجمع عليه ، إذ ليس في النصوص والدليل أن الأخذ بالآلة موجب
للملك حتى يحمل الآلة على العرف .
بل الظاهر أن مجرد القدرة عليه ، وسلب قدرته ، وإمكان أخذه بسهولة
وكون ذلك بمنزلة الأخذ ، موجب للملك وسبب للتملك كما أشار إليه في الشرح
فيملك .
ولكن لما كان الأصل عدم التملك فثبوته محتاج إلى دليل شرعي ، ولم يثبت
في الشرع كون ذلك دليلا إلا أن يثبت أن الدليل في المثبت موجود فيه فتأمل
واحتط .
قوله : ( ولو أطلق الصيد الخ ) كما أن دخول المال في ملك انسان
يحتاج إلى دليل كذا خروجه عنه ، يحتاج إليه ، فلو أخذ الصيد وملكه ثم أطلقه لم
يخرج عن ملكه وإن قصد ذلك ، للاستصحاب وعدم الدليل ، نعم يكون مالا
أعرض صاحبه عنه .
( فإن قيل ) : بالاعراض يخرج ، يلزم هنا الخروج ، ولكنه غير ظاهر هناك ،
لما مر .
نعم يجوز لغيره ، التصرف فيه للاعراض كما ذكروه في المال المعرض عنه ،
هامش
( 1 ) أي لو كان وجه الملك ذلك أي أخذه بالآلات المعتاد .