تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولو أطلق الصيد من يده قاطعا لنية التملك لم يخرج عن ملكه .
شرح
ممتنعا كما في سائر الآلات المعدة لذلك ، ومن الأصل وعدم كون مثل ذلك موجبا لأخذ الصيد ، وإنما علم تملكه بالآلات المعتادة لذلك ، ولا يسمى مثل ذلك آلة الصيد عادة . ولو كان الوجه ( 1 ) ذلك كان اتباع العرف والصدق حسنا . ولكن الظاهر أن السبب ليس الصدق ، ولا كون الأخذ عادة بذلك في تملك الصيد في المجمع عليه ، إذ ليس في النصوص والدليل أن الأخذ بالآلة موجب للملك حتى يحمل الآلة على العرف . بل الظاهر أن مجرد القدرة عليه ، وسلب قدرته ، وإمكان أخذه بسهولة وكون ذلك بمنزلة الأخذ ، موجب للملك وسبب للتملك كما أشار إليه في الشرح فيملك . ولكن لما كان الأصل عدم التملك فثبوته محتاج إلى دليل شرعي ، ولم يثبت في الشرع كون ذلك دليلا إلا أن يثبت أن الدليل في المثبت موجود فيه فتأمل واحتط . قوله : ( ولو أطلق الصيد الخ ) كما أن دخول المال في ملك انسان يحتاج إلى دليل كذا خروجه عنه ، يحتاج إليه ، فلو أخذ الصيد وملكه ثم أطلقه لم يخرج عن ملكه وإن قصد ذلك ، للاستصحاب وعدم الدليل ، نعم يكون مالا أعرض صاحبه عنه . ( فإن قيل ) : بالاعراض يخرج ، يلزم هنا الخروج ، ولكنه غير ظاهر هناك ، لما مر . نعم يجوز لغيره ، التصرف فيه للاعراض كما ذكروه في المال المعرض عنه ،
هامش
( 1 ) أي لو كان وجه الملك ذلك أي أخذه بالآلات المعتاد .