ولو أثبتاه معا فهو لهما .
ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر دفعة فهو للمثبت ولا شئ
على الجارح .
ولو أثبته الأول فصيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو
للأول ، ولا شئ على الثاني إن لم يفسد لحمه به أو جلده .
شرح
أنه بجرح أحدهما ورميه قطعا ولم يعلم بعينه أقرع ( 1 ) بينهما .
فعلى اسم أيهما خرجت القرعة كان الصيد له ، مثل أن يكتب جارح وغير
جارح ، أو المالك وغير المالك ، ويخرج على اسم أحدهما أو يكتب اسمهما ويخرج على
الجارح وغير الجارح أو المالك وغيره ، لأنه أمر مشكل وكل أمر مشكل فيه
القرعة ( 2 ) .
ويحتمل التقسيم والشركة ، والأحوط تمليك كل واحد نصف الصيد
لآخر .
قوله : ( ولو أثبتاه معا فهو لهما الخ ) لو أثبت صيدا اثنان بآلتيهما معا من
غير تقديم وتأخير فهو لهما ، سواء مات بهما أو أدرك وهو حي .
ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر فالصيد للمثبت ، ولاحظ للجارح فيه ،
لأن المثبت ملكه باثباته ، وجرح الآخر وعدمه سواء في عدم التأثير في الاثبات
بالفرض ، وكما لا شئ للجارح لا شئ عليه أيضا من الأرش للمثبت ، إذ ما جرحه
في ملكه حتى يلزمه الأرش وهو ظاهر .
ولو أثبته الأول وأزال امتناعه وصيره في حكم المذبوح بإزالة حياته
المستقرة ثم قتله الثاني فكالأول ، الصيد للأول ، ولا شئ للثاني ، ولا شئ عليه
هامش
( 1 ) جواب لقوله قدس سره : لو رمى اثنان الخ .
( 2 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 512 طبع مطبعة سيد الشهداء قم .