ولا إرث بالتعصيب بل بالقرابة أو التسبيب .
شرح
على أن قوله عليه السلام ليس بحجة عندهم ، فلا يصير حجة تحقيقا ، ولا
جدلا ، لعدم ( 1 ) تسليم الخصم ذلك ، فإنه يشترط عدالة الرواة وكونهم على مذهبه
ويعتقد فسق جميع من خالفه والرواة كلهم كذلك ، بل يعتقد البعض كفره .
وأما استدلالهم بالقياس على الدين أو الوصية فهو باطل ، لبطلان القياس
مع استنباط العلة وعدم ظهور الفرق ، فكيف ما لم يظهر فيه العلة ويظهر الفرق ، فهو
قياس مع الفارق من وجوه متعددة كما بينه الفضل والشيخ رحمهما الله ( 2 ) ،
ولا يحتاج إلى ذكره لظهوره .
وأما التعصيب فيدل على بطلانه وإن الحق خلافه مما اختاره
الأصحاب قوله تعالى : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ( 3 ) ، فإن
المتبادر منه كون الأقرب أولى من الأبعد من غير فرق بين الذكر والأنثى .
وقوله تعالى : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تعليل لقوله قدس سره : ( ولا جدلا ) .
( 2 ) إن شئت تفصيل كلام الفضل والشيخ فراجع التهذيب باب في ابطال العول والعصبة من قول
الشيخ : ( وقد استدل من خالفنا على صحة ما ذهبوا إليه بما ذكره الفضل رحمه الله عن أبي ثور الخ ) .
( 3 ) الأنفال : 75 .
( 4 ) النساء : 22 .