تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
ولا إرث بالتعصيب بل بالقرابة أو التسبيب .
شرح
على أن قوله عليه السلام ليس بحجة عندهم ، فلا يصير حجة تحقيقا ، ولا جدلا ، لعدم ( 1 ) تسليم الخصم ذلك ، فإنه يشترط عدالة الرواة وكونهم على مذهبه ويعتقد فسق جميع من خالفه والرواة كلهم كذلك ، بل يعتقد البعض كفره . وأما استدلالهم بالقياس على الدين أو الوصية فهو باطل ، لبطلان القياس مع استنباط العلة وعدم ظهور الفرق ، فكيف ما لم يظهر فيه العلة ويظهر الفرق ، فهو قياس مع الفارق من وجوه متعددة كما بينه الفضل والشيخ رحمهما الله ( 2 ) ، ولا يحتاج إلى ذكره لظهوره . وأما التعصيب فيدل على بطلانه وإن الحق خلافه مما اختاره الأصحاب قوله تعالى : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ( 3 ) ، فإن المتبادر منه كون الأقرب أولى من الأبعد من غير فرق بين الذكر والأنثى . وقوله تعالى : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تعليل لقوله قدس سره : ( ولا جدلا ) . ( 2 ) إن شئت تفصيل كلام الفضل والشيخ فراجع التهذيب باب في ابطال العول والعصبة من قول الشيخ : ( وقد استدل من خالفنا على صحة ما ذهبوا إليه بما ذكره الفضل رحمه الله عن أبي ثور الخ ) . ( 3 ) الأنفال : 75 . ( 4 ) النساء : 22 .