شرح
يعلم المراد منه حتى الاعداد في الحدود ، وهو واضح البطلان ، وهم صرحوا أيضا ( 1 )
بذلك في أصولهم .
وقال ( 2 ) في الكشاف : لا يجوز أن يراد بقوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم
في آية الوضوء الوجوب والاستحباب معا للمتوضئ والمحدث ، لأنه الغاز وتعمية .
مع أنه لزمه ذلك ( 3 ) في هذه الآية بحمله المسح على المسح الحقيقي والغسل
القليل في الرأس والرجل فتأمل .
وبالجملة مثل هذا الحمل خارج عن قانون اللغة ، والأصول والعربية ، فلا
يجوز إرادته ، ولا يمكن ، ولا يجوز من الله تعالى الخطاب بمثل هذا بحيث يكون
المقصود العمل به وايجاده في الخارج عند أحد ( القائل خ ) حتى القائل بجواز
التكليف بالمحال وهو ظاهر فافهم .
وأما أصحابنا فهم يخصصونها بغير صورة العول للأدلة العقلية والنقلية ،
والتخصيص والبيان في القرآن ، بل في مطلق الكلام غير عزيز .
على أنه قد لا يسلم العموم اللغوي بحسب الأفراد والأحوال والأوضاع وهو
ظاهر فافهم .
وبالجملة من المعلومات والمسلمات أن ليس المراد في صورة العول بالسهام
حقيقتها ، فلا بد من التصرف فيها ، ولا شك أن ما ذكره الأصحاب أرجح إن لم يكن
متعينا ، لما مر .
ويؤيده أنهم قائلون بأن كل الورثة مراد في صورة العول ، فلا شك في أن
الذي ما نقول بنقص حصته مراد ، والأصل كون سهمه وفرضه محمولا على حقيقته
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والأنسب أن يقال : وهم أيضا صرحوا الخ كما لا يخفى .
( 2 ) الأصوب قال ، باسقاط الواو .
( 3 ) يعني ما ذكره الكشاف بقوله : لا يجوز الخ قد خالفه في مسألة المسح حيث حمله على المسح والغسل معا .