تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
شرح
يعلم المراد منه حتى الاعداد في الحدود ، وهو واضح البطلان ، وهم صرحوا أيضا ( 1 ) بذلك في أصولهم . وقال ( 2 ) في الكشاف : لا يجوز أن يراد بقوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم في آية الوضوء الوجوب والاستحباب معا للمتوضئ والمحدث ، لأنه الغاز وتعمية . مع أنه لزمه ذلك ( 3 ) في هذه الآية بحمله المسح على المسح الحقيقي والغسل القليل في الرأس والرجل فتأمل . وبالجملة مثل هذا الحمل خارج عن قانون اللغة ، والأصول والعربية ، فلا يجوز إرادته ، ولا يمكن ، ولا يجوز من الله تعالى الخطاب بمثل هذا بحيث يكون المقصود العمل به وايجاده في الخارج عند أحد ( القائل خ ) حتى القائل بجواز التكليف بالمحال وهو ظاهر فافهم . وأما أصحابنا فهم يخصصونها بغير صورة العول للأدلة العقلية والنقلية ، والتخصيص والبيان في القرآن ، بل في مطلق الكلام غير عزيز . على أنه قد لا يسلم العموم اللغوي بحسب الأفراد والأحوال والأوضاع وهو ظاهر فافهم . وبالجملة من المعلومات والمسلمات أن ليس المراد في صورة العول بالسهام حقيقتها ، فلا بد من التصرف فيها ، ولا شك أن ما ذكره الأصحاب أرجح إن لم يكن متعينا ، لما مر . ويؤيده أنهم قائلون بأن كل الورثة مراد في صورة العول ، فلا شك في أن الذي ما نقول بنقص حصته مراد ، والأصل كون سهمه وفرضه محمولا على حقيقته
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والأنسب أن يقال : وهم أيضا صرحوا الخ كما لا يخفى . ( 2 ) الأصوب قال ، باسقاط الواو . ( 3 ) يعني ما ذكره الكشاف بقوله : لا يجوز الخ قد خالفه في مسألة المسح حيث حمله على المسح والغسل معا .