تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
شرح
أو على المتقرب بهما من الأخت والأخوات للأب أو له وللأم مع كلالة الأم والزوج لها الصنف ، أولهما الثلثان ، وللكلالة السدس أو الثلث ، وله النصف فيأخذ هو نصفها ، والكلالة سدسها أو ثلثها ، والباقي للأخت ، وهو أقل من نصيبها النصف ، أو للأخوات وهو أقل من نصيبها الثلثان . مثال النقص على الأب فقط أبوان مع عدم الإخوة الحاجبة للأم وزوج له النصف ، وللأم الثلث ، والباقي للأب ، فوقع النقص عليه وفيه مسامحة فتأمل . وحكم العقل المستفاد من الأخبار أيضا ، وهو أنه محال إن الله تعالى يفرض سهما لم يكن في الفريضة وهو لازم لهم في كل مسألة عولية . هكذا ذكروا وبينوها بالأمثلة ، خصوصا الفضل بن شاذان رحمه الله . ولكن الظاهر أنهم ما يقولون به بالحقيقة ، فإنهم يعلون الفريضة ويجعلون النقص على الكل على السوية ، فهم يحملون الثلثين مثلا عليهما وعلى أقل منهما وكذا الثلث والنصف . أو يجعلونها مما فوق الفريضة من عدد يمكن أخذها صحيحا منه مثل السبعة في مثال الأختين والزوج ، فكأنهم يقولون : إنما أراد الله بهذه السهام في صور العول ما قرب منها ، لاعينها لاستحالتها ، فكأنهم يريدون السهام في الجملة كما أشرنا إليه ويفهم من الأخبار أيضا . فالذي يلزمهم هو اخراج السهام عن معناها ، وحملها عليه في بعض الصور ، وهي غير صورة العول ، وعلى ما قرب منها ، وهي صورة العول ، وهذا القرب مجهول ، وفي كل صورة شئ . فالذي يلزمهم ليس اسناد المحالات إلى الله تعالى التي ذكروها ، بل الألغاز والتعمية من وجوه ، ومثل هذا لا يجوز على الحكيم إلا مع البيان بالكتاب أو بالسنة أو بالاجماع لا بمحض رأي رآه عمر بن الخطاب فقط كما فهمت فلو جاز مثل هذا لجاز أن يخرج كل لفظ عن مقتضاه في الكتاب والسنة والاجماع ، فلم يبق لفظ