شرح
وغيرها ، مثل صحيحة عمر بن أذينة ، عن زرارة ، قال : قلت له : إني
سمعت محمد بن مسلم وبكيرا يرويان عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) الخبر .
وصحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السلام أيضا ( 2 ) الخبر .
وبالجملة إنما يقع النقص على من لم يكن له في القرآن فرضان ، فإن
الفريضة الثانية لا تنقص إذ جعل الفريضتين له يدل على أن ليس له مرتبة أقل ،
وإلا لعد ، بخلاف ما لو فرض له فرض واحد ، فإنه ينقص عنه ويزيد ، فيحمل
ذلك على بعض الأحوال بقرينة إن ما صار بصدد استيفاء حصته ، وهو ظاهر .
وموجود في الروايات رواه العامة أيضا .
عن زفر ، عن ابن عباس أنه لما ذكر الفرائض عنده فقال : سبحان الله
العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج عددا ، جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا
وهذان النصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر : من أول من
أعال الفرائض ؟ فقال : عمر بن الخطاب لما التفت عنده الفرائض ودفع بعضها
بعضا ، فقال : والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر الله وما أجد شيئا هو أوسع
من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص ، فأدخل على كل ذي حق سهم ما دخل
عليه من عول الفريضة ( الفرائض ئل ) وأيم الله لو قدم من قدم الله وأخر من أخر
الله ما عالت فريضة ، فقال له زفر : فأيها قدم وأيها أخر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها
الله عز وجل ( عن فريضة ئل ) إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله ، وأما ما أخر فكل
فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر ، وأما التي قدم الله :
هامش
( 1 ) لعله نظر إلى ما في ذيل حديث 3 من قوله : قال عمر بن أذينة : وسمعته الخ . ( راجع الوسائل باب 3
ذيل حديث 3 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ج 17 ص 483 ) . وإلا فلم نجده مستقلا في الكتب الأربعة ولا
في الوسائل .
( 2 ) المراد خبر 3 من باب 3 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد من الوسائل ج 17 ص 483 .